الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة تؤكد أن 5% من سكان العالم يحملون طفرات جينية تؤدي للإصابة بالسرطان

الإثنين 20/أكتوبر/2025 - 08:06 م
السرطان
السرطان


أكد فريق من علماء الوراثة الأمريكيين أن نحو 5% من سكان العالم يحملون واحدة أو أكثر من المتغيرات الجينية المسببة للسرطان، ما يشير إلى أن خطر الإصابة بالأورام قد يكون أعلى بكثير مما كان يُعتقد سابقًا.

ووفقا لنتائج الدراسة المنشورة في مجلة JAMA العلمية المرموقة، بين أنه تم عمل تحليل شامل للجينوم لأكثر من 414 ألف متطوع من مختلف أنحاء العالم.

وأوضح الباحثون أن التحليل أظهر أن حوالي 5.05٪ من الأشخاص يحملون طفرات وراثية ممرضة أو يُفترض أنها ممرضة في جينات معروفة بمساهمتها في تطور أنواع متعددة من السرطان.

علاوة على ذلك، أشار الفريق إلى أن هذه النسبة أعلى بكثير من التقديرات السابقة، ما يعني أن منهجيات الفحص الجيني الحالية لا تكشف عن جزء كبير من الأفراد ضمن مجموعات الخطر الوراثي.

السرطان

وقال الباحث الرئيسي جوشوا آربسمان من مستشفى كليفلاند كلينيك إن هذه النتائج تمثل «جرس إنذار» بضرورة توسيع نطاق الفحوص الجينية الوقائية.

بالإضافة إلى ذلك، اعتمد العلماء في دراستهم على بيانات برنامج All of Us الأمريكي، وهو أحد أضخم المشاريع الطبية في العالم، يهدف إلى فك شفرة الجينوم لمليون متطوع وربط التغيرات الجينية بحالتهم الصحية وسلوكهم ونمط حياتهم.

وخلال التحليل، فحص الباحثون أكثر من 3.4 آلاف متغير جيني، ووجدوا أن الطفرات المسببة للسرطان ظهرت في 72 جينًا لدى حوالي 21 ألف شخص من المشاركين، أي ما يعادل واحدًا من كل 20 شخصًا تقريبًا.

أكثر الجينات ارتباطًا بالسرطان

كانت أكثر الطفرات شيوعًا في الجينات التالية:

  • MUTYH: مرتبط بتطور السلائل الورمية وسرطان القولون.
  • BRCA2: يزيد خطر الإصابة بـ سرطان الثدي والمبيض.
  • MITF: يرتبط بتطور الورم الميلانيني (سرطان الجلد).

ووجدت الدراسة أن هذه الطفرات الوراثية كانت أكثر انتشارًا بين أحفاد الأوروبيين مقارنة بالمجموعات العرقية والإثنية الأخرى.

وأكد الباحثون أن وجود هذه الطفرات يزيد احتمالية اكتشاف الأورام في سن مبكرة، خصوصًا عند الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالسرطان.

بجانب ذلك، فقد لاحظ الفريق أن حاملي هذه الجينات يعانون من انخفاض متوسط العمر عند تشخيص الورم لأول مرة مقارنة بغيرهم.

وخلصت الدراسة إلى أن الفحوص الجينية الحالية لا تزال محدودة في قدرتها على تحديد جميع الأفراد المعرضين للخطر، ودعت إلى تطوير برامج أكثر شمولية ودقة للكشف عن الطفرات الوراثية المرتبطة بالأورام.

وقال الباحث آربسمان إنه تُظهر نتائجنا أن ملايين الأشخاص حول العالم قد يكونون عرضة للإصابة بالسرطان دون أن يدركوا ذلك، بسبب عدم كفاية الفحوص الوراثية المتاحة حاليًا.