آلية جديدة تكمن وراء حساسية العلاج الكيميائي في سرطان العظام العدواني
حدد فريق بحثي آلية جزيئية جديدة تفسر الحساسية العالية لساركوما يوينج، وهو سرطان عظمي عدواني يصيب الأطفال والمراهقين بشكل رئيسي، لبعض أدوية العلاج الكيميائي، مثل إيرينوتيكان.
تفتح النتائج، المنشورة في مجلة Oncogene، الباب أمام استراتيجيات أكثر فعالية وشخصية لعلاج هذا النوع من السرطان.

نقطة ضعف جزيئية
يتميز ساركوما يوينج بتغير جيني محدد للغاية: اندماج جيني EWSR1 وFLI1. ينتج عن هذا اندماج بروتين هجين مسرطن يُعرف باسم EWS::FLI1.
لا يقتصر هذا الاندماج على بدء نمو الورم واستدامته، بل يُعطل أيضًا العمليات الخلوية الأساسية.
في هذه الدراسة، اكتشف الباحثون أن بروتين EWS::FLI1 يعزل بروتينًا رئيسيًا، وهو DHX9، مما يعيق وظيفته الطبيعية في تحليل بعض هياكل الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين (DNA/RNA) المعروفة باسم حلقات R.
ويؤدي هذا إلى تراكم هذه الهياكل في الخلايا السرطانية، مما يؤدي إلى عدم استقرار الجينوم ، وإجهاد التضاعف، وموت الخلايا ، خاصةً بعد العلاج بإرينوتيكان، وهو مثبط توبوإيزوميراز I، والذي يحفز مستويات عالية من حلقات R في الخلية.
يوضح جوميز هيريروس، المؤلف المشارك الرئيسي للدراسة: "لقد حددنا ثغرة محددة في ساركوما يوينج يمكن استغلالها علاجيًا".
وأضاف: "هذا التغيير في آلية تحليل حلقة R لا يفسر فقط حساسية الإرينوتيكان، بل يشير أيضًا إلى تركيبات علاجية جديدة مع مثبطات ATR من شأنها تعزيز فعالية العلاج".
التطبيقات السريرية
إلى جانب القيمة البيولوجية لهذا الاكتشاف، تتمتع هذه النتائج بإمكانيات سريرية مباشرة.
أولًا، لاحظ الباحثون أن المستويات العالية من DHX9 ترتبط بتوقعات أسوأ، مما يشير إلى إمكانية استخدامه كمؤشر حيوي تنبؤي للاستجابة.
ثانيًا، يُقلل تثبيط التفاعل بين EWS::FLI1 وDHX9 من الضرر الجيني المتراكم ويُعزز مقاومة الإرينوتيكان، مما يُعزز الأهمية الوظيفية لهذا التفاعل.
يقول دي ألافا، الباحث الذي يرأس مجموعة علم الأمراض الجزيئي للساركوما والأورام الأخرى في معهد IbiS: "تساعدنا هذه الدراسة على فهم سبب استجابة بعض مرضى ساركوما يوينغ بشكل خاص لأدوية مثل إيرينوتيكان، والأهم من ذلك، أنها تُقدم لنا أدلةً لتصنيف المرضى بشكل أفضل وتصميم تجارب سريرية تتضمن علاجات مُركّبة أكثر عقلانيةً واستهدافًا".
ويضيف: "مع ورم مُعقّد وعدواني كهذا، يُمكن أن تُحدث دقة أكبر في العلاج فرقًا حقيقيًا في معدلات البقاء على قيد الحياة".

