نتائج واعدة للمصابين بأمراض المناعة الذاتية المقاومة للأدوية
توفر أبحاث جديدة أدلة على أن عقار تيكليستاماب قد يقدم فائدة علاجية للمرضى الذين يعانون من أشكال حادة من أمراض المناعة الذاتية المقاومة للعلاج.
قد تتحدى أمراض المناعة الذاتية العلاجات المثبطة للمناعة التقليدية، مما يترك المرضى يعانون من التهاب مستمر وخيارات محدودة.
غالبًا ما تفشل العلاجات السابقة، مثل استنزاف الخلايا البائية باستخدام ريتوكسيماب، في الحفاظ على هدأة المرض.
وقد بُذلت جهودٌ لتطوير عوامل تقضي بدقة أكبر على الخلايا المناعية ذاتية التفاعل لتحقيق السيطرة دون سمية طويلة الأمد.
في رسالة إلى المحرر بعنوان "علاج BCMA T-Cell Engager في المرضى المصابين بأمراض المناعة الذاتية المقاومة"، والتي نُشرت في قسم المراسلات في مجلة نيو إنجلاند الطبية، قام الباحثون بإعطاء تيكليستاماب تحت الاستخدام الرحيم لتقييم سلامته وفعاليته.

تفاصيل الدراسة
تلقى 10 مشاركين، مصابين بستة أمراض مناعية ذاتية (التصلب الجهازي، ومتلازمة شوغرن الأولية، والتهاب العضلات الالتهابي مجهول السبب، والتهاب المفاصل الروماتويدي ، وداء جريفز، وأمراض مرتبطة بالجلوبيولين المناعي G4)، العلاج.
كان متوسط أعمارهم 55 عامًا، و60% منهم من النساء. وكان تسعة مشاركين قد تلقوا سابقًا علاجًا لاستنزاف الخلايا البائية باستخدام ريتوكسيماب.
أدى العلاج إلى استنزاف سريع للخلايا البائية، مع متوسط مدة خلل تنسج الخلايا البائية 157 يومًا. وأشار انخفاض مستويات السلاسل الخفيفة الحرة والغلوبولين المناعي إلى استنزاف ملحوظ للخلايا البلازمية.
شملت الاستجابات المصلية انخفاضًا في عيارات الأجسام المضادة الذاتية والانقلاب المصلي عبر فئات متعددة من الأجسام المضادة.
في الأمراض المرتبطة بـ IgG4، عادت علامات الالتهاب إلى طبيعتها مع تحسن الأعراض. تحسنت وظائف الرئة لدى معظم مرضى داء الرئة الخلالي ، وأظهر التصوير انخفاضًا في التهاب محجر العين في مرض جريفز.
لوحظت فائدة سريرية لدى تسعة مرضى، وحقق ستة منهم شفاءً تامًا دون استخدام أي دواء استمر لمدة تصل إلى 15 شهرًا بعد دورة علاجية واحدة، وكان متوسط مدة الاستجابة في جميع أفراد المجموعة 10 أشهر.
ظهرت متلازمة إطلاق السيتوكين لدى ثمانية من أصل عشرة مرضى، جميعهم من ذوي الدرجة المنخفضة واستجابوا لجرعة واحدة من توسيليزوماب. لم تحدث أي سمية عصبية.
كانت التهابات الجهاز التنفسي العلوي متكررة ولكنها خفيفة؛ بينما تطلبت الالتهابات البكتيرية المضادات الحيوية في حالتين. أصيب جميع المرضى بنقص غاما غلوبولين الدم، وتمت معالجته بحقن الغلوبولين المناعي.
واستنتج الباحثون أن عقار تيكلستاماب أظهر فعالية مستدامة عبر اضطرابات المناعة الذاتية المقاومة المتنوعة، مع آثار جانبية يمكن التحكم فيها تقتصر في المقام الأول على إطلاق السيتوكين الخفيف وخطر العدوى.
تشير النتائج إلى أن إشراك الخلايا التائية المستهدفة بواسطة BCMA يمكن أن يمثل استراتيجية قابلة للتطبيق لإعادة التوازن المناعي في الحالات التي لا تستجيب للعلاج التقليدي، مما يستدعي إجراء المزيد من التجارب السريرية.

