الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هذا النوع من أدوية السكري يتربط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض المناعة الذاتية| دراسة

الخميس 16/أكتوبر/2025 - 04:54 م
أدوية السكري وأمراض
أدوية السكري وأمراض المناعة الذاتية.. أرشيفية


أظهرت دراسة كورية جنوبية نُشرت في المجلة الطبية البريطانية (BMJ) أن مثبطات ناقل الصوديوم-الجلوكوز المشترك 2 (SGLT-2) المستخدمة لـ علاج داء السكري من النوع الثاني ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الروماتيزم المناعية الذاتية، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي والذئبة الحمامية الجهازية، بنسبة 11% مقارنةً بمجموعة أخرى من أدوية السكري تُسمى السلفونيل يوريا.

تحدث أمراض الروماتيزم المناعية الذاتية عندما يهاجم الجسم أنسجته السليمة عن طريق الخطأ، مما يؤدي إلى التهاب وتلف المفاصل والجلد والعضلات وأعضاء أخرى، تشمل الحالات الشائعة التهاب المفاصل الروماتويدي والذئبة الحمامية الجهازية وتصلب الجلد.

تفاصيل الدراسة

أظهرت دراسات سابقة أن مثبطات SGLT-2 يمكن أن تثبط الاستجابة المناعية للجسم، ولكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه التأثيرات ذات دلالة سريرية.

لمعالجة هذه المشكلة، استخدم الباحثون قاعدة بيانات هيئة التأمين الصحي الوطنية الكورية لتحليل بيانات 2,032,157 بالغًا مصابًا بداء السكري من النوع الثاني (متوسط ​​أعمارهم 59 عامًا؛ 60% منهم رجال) بدأوا بتناول إما مثبطات SGLT-2 أو السلفونيل يوريا بين عامي 2012 و2022.

أُخذت في الاعتبار عوامل مؤثرة محتملة، مثل العمر والجنس ومستوى الدخل والحالات الصحية الحالية والعلاجات الدوائية، واستخدام الرعاية الصحية، وعوامل نمط الحياة، كما أُدرجت نتيجتان ضابطتان (التهابات الأعضاء التناسلية والهربس النطاقي) لتقييم خطر التحيز.

شُخِّصَ ما مجموعه 790 مشاركًا يتناولون مثبطات SGLT-2 و840 مشاركًا يتناولون السلفونيل يوريا حديثًا بمرض الروماتيزم المناعي الذاتي. 

على مدى فترة متابعة متوسطة امتدت لتسعة أشهر، ارتبطت مثبطات SGLT-2 بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الروماتيزم المناعية الذاتية بنسبة 11% مقارنةً بالسلفونيل يوريا، حيث بلغ معدل الإصابة لكل 100,000 شخص سنويًا 52 و58 على التوالي.

كانت النتائج متسقة إلى حد كبير بين الفئات الفرعية التي تم تحليلها حسب العمر والجنس ونوع مثبط SGLT-2 ومعدل الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الأساسية وحالة السمنة. كما أشارت نتائج المجموعة الضابطة إلى أن التحيز كان على الأرجح ضئيلاً.

هذه دراسة رصدية، لذا لا يمكن استخلاص استنتاجات قاطعة حول السبب والنتيجة، ويقر المؤلفون بأن فترة المتابعة كانت قصيرة نسبيًا، وأن عوامل أخرى غير مُقاسة ربما أثرت على النتائج.

ومع ذلك، يقولون إن هذه الدراسة كانت واسعة النطاق وطبقت أساليب دقيقة على بيانات وطنية، وبالتالي، تشير هذه النتائج إلى أن مثبطات SGLT-2 قد تُسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض المناعة الذاتية.

ومع ذلك، ينبغي موازنة هذه الفائدة المحتملة بعناية مع الآثار الجانبية المعروفة والمخاوف المتعلقة بالتحمل، كما كتبوا. 

إن تكرار الدراسة في مجموعات سكانية وبيئات أخرى، بالإضافة إلى الدراسات على مرضى يعانون من أمراض الروماتيزم المناعية الذاتية، أمرٌ ضروري لتأكيد هذه الملاحظات وتوسيع نطاقها.

على الرغم من أن هذه الدراسة معزولة، فمن غير المرجح أن تُغير الممارسة المتبعة. ومع ذلك، فهي أول دراسة كاملة تُشير إلى أن مثبطات SGLT-2 تُقلل من خطر الإصابة بأمراض الروماتيزم المناعية الذاتية، وفقًا لباحثين من كندا في مقال افتتاحي ذي صلة.

وعلى الرغم من أن هذه النتيجة المثيرة للاهتمام تُبرر تكرار الدراسة في مجموعات سكانية مختلفة، إلا أن هذه الدراسة "تُرسي أساسًا لأبحاث مستقبلية وتُقدم أدلة أولية تدعم سببًا إضافيًا لاستخدام مثبط SGLT-2 بدلًا من السلفونيل يوريا في إدارة داء السكري من النوع الثاني.