تطبيق جديد يساعد في تخفيف آلام الصداع النصفي بتقنية استرخاء العضلات التدريجي
أوضح باحثون من مركز لانغون الصحي في جامعة نيويورك طريقة بسيطة وفعالة لتقليل آلام الصداع النصفي دون الحاجة إلى الأدوية، وذلك باستخدام تطبيق ذكي يسمى RELAXaHEAD يعتمد على تقنية استرخاء العضلات التدريجي (PMR).
تقنية استرخاء العضلات التدريجي؟
تُعد تقنية PMR من أشهر أساليب الاسترخاء العلاجي، وتهدف إلى تخفيف التوتر العضلي والنفسي عبر شدّ مجموعات مختلفة من عضلات الجسم لبضع ثوانٍ ثم إرخائها ببطء، مع التركيز على الإحساس بالهدوء والراحة.
ويحتوي تطبيق RELAXaHEAD على مجموعة من الجلسات الصوتية الموجهة، تشمل:
- تمارين تنفس عميق لمدة 5 دقائق
- جلسة PMR قصيرة (6 دقائق)
- جلسة PMR طويلة (12.5 دقيقة)
- جلسة مسح عضلي ذهني (8.5 دقائق) لملاحظة التوتر في العضلات والتخلص منه
وينصح الأطباء بممارسة التمارين لمدة 10 إلى 15 دقيقة يوميًا على الأقل خلال فترة العلاج الممتدة 90 يومًا لتحقيق أفضل النتائج.
وعن نتائج الدراسة فأجريت الدراسة في جامعة نيويورك على 69 مريضًا تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عامًا، جميعهم عانوا من الصداع النصفي المزمن.
تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين:
- مجموعة استخدمت التطبيق مع جلسات PMR اليومية
- مجموعة ضابطة استخدمت التطبيق كمفكرة للصداع فقط دون جلسات صوتية
وجاءت النتائج بانخفاض آلام الصداع النصفي بنسبة 50% لدى مستخدمي تقنية PMR، كما تحسنت درجات الإعاقة (MIDAS) بمقدار 5 نقاط أو أكثر لدى 82% من المستخدمين مقارنة بـ 46% فقط في المجموعة الضابطة؛ مع الالتزام اليومي بالتمارين الذي كان عاملًا رئيسيًا في تعزيز فعالية العلاج

فوائد تقنية PMR تتجاوز الصداع النصفي
أوضح الباحثون أن استرخاء العضلات التدريجي ليس مفيدًا فقط لعلاج الصداع النصفي، بل يساعد أيضًا في السيطرة على مجموعة من المشكلات الصحية الأخرى، منها:
- الصداع التوتري وآلام الرقبة والظهر
- اضطرابات المفصل الصدغي الفكي
- الأرق والقلق والتوتر العصبي
- ارتفاع ضغط الدم واضطرابات المزاج
وتعتمد فعالية التقنية على التكرار والاستمرارية، حيث يعزز الممارسة المنتظمة التوازن العصبي وتحسين تدفق الدم للدماغ.
تؤكد الدكتورة ميا مينين، الباحثة الرئيسية في الدراسة، أن هذه التقنية تمثل خطوة مهمة نحو تمكين المرضى من إدارة الصداع النصفي بأنفسهم، دون الحاجة إلى أدوية باهظة الثمن أو آثار جانبية مزعجة.
وتضيف أن الهدف هو جعل المرضى قادرين على التحكم في أعراضهم عبر أدوات رقمية بسيطة يمكن الوصول إليها في أي وقت ومكان.
ويخطط الفريق لإجراء دراسة موسعة تشمل مراكز الرعاية الأولية لتقييم فعالية التطبيق في الممارسة اليومية على نطاق أوسع.