دراسة: مشاكل الجهاز الهضمي أكثر شيوعًا خلال فترة انقطاع الطمث وما قبلها
تنتشر مشاكل صحة الجهاز الهضمي بشكل كبير بين النساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاع الطمث، حيث أفادت الكثيرات بظهور أو تفاقم الأعراض خلال هذه المرحلة العمرية.
وعلى الرغم من وطأة الأعراض، لا تزال التشخيصات الرسمية والعلاج الفعال محدودين، هذا هو استنتاج دراسة جديدة ركزت على صحة الأمعاء خلال مرحلة انقطاع الطمث.
عُرضت نتائج الدراسة في الاجتماع السنوي لعام 2025 لجمعية انقطاع الطمث، الذي عُقد في أورلاندو في الفترة من 21 إلى 25 أكتوبر.
يمكن أن تُسبب التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاع الطمث مجموعة متنوعة من أعراض الجهاز الهضمي، والتي غالبًا ما تُعتبر شيخوخة طبيعية أو تُعزى إلى مشاكل أخرى.
تُعد مشاكل الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ والغازات وآلام المعدة والإمساك شائعة في مرحلة انقطاع الطمث، بالإضافة إلى مشاكل صحية أخرى.
تفاصيل الدراسة
هدفت دراسة جديدة من المملكة المتحدة إلى استكشاف مدى شيوع مشاكل صحة الجهاز الهضمي هذه بين النساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاع الطمث. كما سعت إلى فهم استراتيجيات الإدارة الحالية وتأثير الأعراض على جودة الحياة المتعلقة بالصحة.

من بين حوالي 600 مشاركة في الدراسة، تتراوح أعمارهن بين 44 و73 عامًا، أفاد 94% منهن بمعاناتهن من أعراض صحية هضمية، وكان الانتفاخ (77%)، والإمساك (54%)، وآلام المعدة (50%)، وارتجاع المريء (49%) الأكثر شيوعًا.
على الرغم من ارتفاع معدل الإصابة بمشاكل الأمعاء، لم يُشخَّص سوى 33% منهن رسميًا بمتلازمة القولون العصبي (IBS). وأفادت الغالبية (82%) بظهور الأعراض أو تفاقمها في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث أو انقطاع الطمث.
وُجدت ارتباطات ذات دلالة إحصائية بين مجموعات انقطاع الطمث وأعراض محددة، وخاصة الانتفاخ وآلام المعدة. وبينما لجأت 53% منهن إلى الدعم المهني، وجد 58% منهن أنه غير كافٍ.
وجرب معظمهن (89%) استراتيجيات الإدارة الذاتية، بما في ذلك التغييرات الغذائية، وإدارة التوتر، والمكملات الغذائية، عانى أكثر من نصفهن من أعراض يومية أو أسبوعية، وأفاد 55% منهن بتأثير كبير أو منتظم على جودة حياتهن.
تؤكد النتائج على الحاجة إلى زيادة الوعي السريري، واستراتيجيات الدعم المُستهدفة، وإجراء المزيد من البحوث حول العلاقة بين صحة الجهاز الهضمي وانقطاع الطمث.
إن تحسين التعليم المهني للرعاية الصحية وتوسيع نطاق الجهود البحثية من شأنه أن يُحسّن التشخيص والإدارة، وفي نهاية المطاف، جودة حياة النساء اللواتي يمررن بفترة انقطاع الطمث.
من خلال زيادة الوعي بهذا العبء الخفي، نأمل في تشجيع أخصائيي الرعاية الصحية على طرح الأسئلة الصحيحة، والتحقق من تجارب النساء، والعمل على توفير خيارات دعم وعلاج أفضل خلال فترة انقطاع الطمث.
هذه النتائج جديرة بالملاحظة لأنها تُظهر عدد النساء اللواتي يُعانين من أعراض الجهاز الهضمي المتكررة، واللاتي إما لا يطلبن الرعاية أو يتلقين ما يعتبرنه رعاية غير كافية.
"تُعرف أعراض مثل الهبات الساخنة والتعرق الليلي وتغيرات المزاج على نطاق واسع بأنها أعراض انقطاع الطمث، لذا قد يكون من السهل إغفال أو التقليل من أهمية مشاكل الجهاز الهضمي التي قد تحدث في نفس الوقت.