الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

كيف تساهم الخلايا البلعمية في انتشار سرطان الكبد؟

الأربعاء 22/أكتوبر/2025 - 03:32 م
سرطان الكبد
سرطان الكبد


كشف باحثون صينيون عن آلية تؤدي إلى انتشار سرطان الخلايا الكبدية (HCC)، وهو النوع الأكثر شيوعًا من سرطان الكبد الأولي، من خلال إنتاج الأسيتات بواسطة الخلايا البلعمية المرتبطة بالورم

الأسيتات وانتشار السرطان

يُعدّ الأسيتات مهمًا لانتشار السرطان، إذ يُعزز تخليق أسيتيل-كوإنزيم أ (أسيتيل-CoA)، وهو وسيط أيضي محوري في استقلاب الجلوكوز والدهون والأحماض الأمينية، بالإضافة إلى التخليق الحيوي للدهون ودورة حمض ثلاثي كلورو الأسيتيك.

كما يعمل أسيتيل-CoA كجزيء إشارة نظرًا لدوره في أستلة اللايسين. وتُعدّ زيادة إنتاج أسيتيل-CoA سمةً مميزةً للسرطانات النقيلية.

عرف الباحثون أن مستويات الأسيتات في الدم أقل بكثير منها في أنسجة السرطان، مما يشير إلى وجود خلايا منتجة للأسيتات في البيئة المحيطة بالسرطان.

ومع ذلك، لم يكن من الواضح سابقًا المصدر الدقيق للأسيتات في البيئة المحيطة بالسرطان.

تمكنت مجموعة الدكتور لو مينج من معهد شنجهاي للتغذية والصحة التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، بالتعاون مع باحثين من مستشفى هواشان بجامعة فودان، من تحديد مصدر رئيسي للأسيتات، وذلك من خلال الكشف عن كيفية تحفيز خلايا سرطان الخلايا الكبدية لإفراز الأسيتات بواسطة الخلايا البلعمية المرتبطة بالورم (TAMs) من خلال تفاعل أيضي يشمل اللاكتات ومسار أكسدة الدهون - ألدهيد ديهيدروجينيز 2 (ALDH2).

نُشرت الدراسة في مجلة Nature Metabolism.

باستخدام TAMs الأولية و TAMs المشتقة من سلالات خلوية، أثبت الباحثون أن TAMs عززت بشكل خاص تراكم الأسيتات في خلايا سرطان الخلايا الكبدية.

في نموذج فأر مصاب بسرطان الخلايا الكبدية، أدى استنفاد TAMs إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الأسيتات داخل الخلايا في خلايا سرطان الخلايا الكبدية، مما يُبرز TAMs كمصدر رئيسي للأسيتات في البيئة المحيطة بالسرطان.

ومن خلال التحليل الأيضي وتتبع النظائر، كشف الباحثون أن TAMs تولد وتفرز الأسيتات من خلال مسار بيروكسيد الدهون-ALDH2، ثم أخذت خلايا سرطان الخلايا الكبدية الأسيتات لتخليق أسيتيل CoA، والذي بدوره عزز أستلة الهيستون H3 والتحول الظهاري المتوسطي ، وبالتالي تعزيز النقائل.

أظهرت الدراسات المختبرية أن تثبيط ALDH2 أو بيروكسيد الدهون في الخلايا اللمفاوية التائية (TAMs) كبح بفعالية هجرة خلايا سرطان الكبد الناجم عن الأسيتات.

بالمثل، أدى الاستئصال الجيني لـ Aldh2 في الخلايا اللمفاوية التائية (TAMs) إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الأسيتات في خلايا سرطان الكبد، وقلّل من نقائل سرطان الكبد الرئوية.

وأظهر الباحثون أيضًا أن اللاكتات التي تفرزها خلايا سرطان الخلايا الكبدية تعمل كإشارة سابقة تعمل على تنشيط مسار أكسدة الدهون-ALDH2 في الخلايا البطانية المحيطة بالورم عن طريق رفع مستويات أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS).

تكشف هذه الدراسة عن تفاعل أيضي جديد بين خلايا سرطان الكبد والخلايا اللمفاوية التائية (TAMs)، مما يُقدم رؤى آلية جديدة حول كيفية تأثير البيئة الأيضية المحلية على اللدونة الظاهرية للخلايا السرطانية.

بتحديد مسار بيروكسيد الدهون-ALDH2 كمصدر رئيسي للأسيتات في الخلايا اللمفاوية التائية، يُسلط هذا البحث الضوء على هدف علاجي محتمل لتثبيط نقائل سرطان الكبد.