الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

الورك أم الكتف.. من أين يستخرج نخاع العظم المستخدم في إصلاح المفاصل؟

الأربعاء 22/أكتوبر/2025 - 03:53 م
المفاصل
المفاصل


يعد مركّز شفط نخاع العظم علاجا شائعا لإصابات المفاصل، ويتضمن هذا العلاج الجراحي استخراج نخاع العظم وتركيزه للحفاظ على الخلايا الجذعية وعوامل النمو، مما يساعد على تعزيز التئام الجروح وتجديد الأنسجة.

يُحقن الخليط المُركّز بعد ذلك في موضع الإصابة لتسريع إصلاح الأنسجة وتقليل الالتهاب.

يُمكن استخدام مُركّز شفط نخاع العظم (BMAC) بمفرده أو بالتزامن مع الجراحة لإصلاح تمزقات الرباط الصليبي الأمامي ( ACL) والرباط الجانبي الإنسي (MCL) وتمزقات الغضروف المفصلي (المينيسكوس) وغيرها من الإصابات.

يقول كولين هيرنا، المؤلف الأول للدراسة: "نعلم أن مركّز شفط نخاع العظم يتمتع بخصائص علاجية تبدو فعالة. لكن ما يُحقن به ليس مفهومًا دائمًا. نحن نحاول كشف ما يُخفيه الصندوق الأسود".

مكان استخراج نخاع العظم

يُستخرج نخاع العظم عادةً من قمة الحرقفة في الورك (الجزء العلوي المنحني من عظم الحوض)، والذي يُوفر كميات كبيرة من النخاع.

نظريًا، يقول هيرنا، يعني هذا أنه يحتوي على خلايا جذعية أكثر ، ويؤدي إلى نتائج أفضل، كما يُقال.

في بعض الإصابات، مثل تمزقات الكفة المدورة، يُمكن للجراحين استخراج النخاع من رأس عظم العضد (الطرف الكروي لعظم العضد العلوي الذي يُشكل جزءًا من مفصل الكتف)، مُتجنبين بذلك إجراءً جراحيًا ثانيًا.

شرع هيرنا في تحديد ما إذا كان نخاع الكتف يُضاهي نخاع الورك.

باستخدام عينات من كلا الموقعين، طبّق هيرنا نموذجي تعلّم آلي لفحص 109 بروتينات فريدة للتحقق من أهميتها. ثم قارن نقاط تداخل نتائج النموذجين.

يقول هيرنا: "حددنا ستة بروتينات قد تساعد في التمييز بين موقعي الاستخراج. بمعنى آخر، يتشارك نخاع الورك والكتف في العديد من المكونات نفسها، ولكن بنسب مختلفة".

قد ينبع هذا الاختلاف من البيئات الدقيقة الفريدة لكل عظمة، ويُعد هذا الاختلاف مهمًا لأن البروتينات وعوامل النمو تؤثر بشكل كبير على عملية الشفاء، حتى بكميات ضئيلة.

ويعتقد هيرنا أن العملية التي طورها هو وفريقه ستساعد في توجيه الباحثين الآخرين.

يقول هيرنا: "في الوقت الحالي، لا يوجد معيار موحد لاستخراج خلايا BMAC، إذ تتبع كل مجموعة بروتوكولات مختلفة. ويؤدي هذا التباين إلى اختلافات في تركيزات الخلايا الجذعية والبروتين، وبفضل هذا النهج القائم على التعلم الآلي، ابتكرنا إطارًا يمكن للمتخصصين الطبيين استخدامه لدراسة خلايا BMAC أو الأنسجة البيولوجية الأخرى".

في مراحل لاحقة، قد يُعمّق هذا البحث فهمَ BMAC، ويُمكّن الأطباء من تصميم علاجات مُخصصة، واختيار مواقع الاستخلاص بناءً على البروتينات الأكثر فائدةً لكل مريض.

بالاقتران مع الأبحاث المستقبلية في العوامل الديموغرافية، مثل العمر والجنس ونمط الحياة، قد يُقرّب هذا البحث الطب التجديدي من الرعاية الشخصية.