دراسة: انقطاع الطمث المبكر الطبيعي مرتبط بارتفاع خطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي
يزداد انتشار متلازمة التمثيل الغذائي، وهي حالة خطيرة وربما مميتة، مع انقطاع الطمث، ويعود ذلك إلى انخفاض مستوى هرمون الإستروجين الذي يحمي من هذه الحالات.
ولم تكتفِ دراسة جديدة بتحديد انتشار متلازمة التمثيل الغذائي، بل سعت أيضًا إلى تحديد ارتباطها بسن انقطاع الطمث الطبيعي.
عُرضت نتائج الدراسة في الاجتماع السنوي لجمعية انقطاع الطمث لعام 2025، الذي عُقد في أورلاندو، في الفترة من 21 إلى 25 أكتوبر.
متلازمة التمثيل الغذائي
تُعد متلازمة التمثيل الغذائي حالة خطيرة لأنها تجمع بين مجموعة من عوامل الخطر، بما في ذلك السمنة، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة السكر في الدم، وارتفاع الدهون الثلاثية - وهي مجموعة تزيد بشكل كبير من احتمالية الإصابة بالأمراض المزمنة الشديدة، وخاصة أمراض القلب، والسكتة الدماغية، وداء السكري من النوع الثاني.
فهي تُسرّع تراكم اللويحات في الشرايين، مما يؤدي إلى انسداد تدفق الدم وتجلط الدم، ويمكن أن تُسبب تلفًا في الأعضاء، وتزيد من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.

نظرًا لهذه المخاطر الجسيمة، من الضروري الوقاية من متلازمة التمثيل الغذائي أو طلب العلاج في أقرب وقت ممكن لتجنب تلف الخلايا الدائم والنتائج التي قد تُهدد الحياة.
تفاصيل الدراسة
كانت هذه هي الفرضية التي استندت إليها دراسة جديدة واسعة النطاق، استندت إلى بيانات السجلات الصحية الإلكترونية لأكثر من 234,000 امرأة عانين من انقطاع الطمث الطبيعي بين 30 و60 عامًا، باستثناء النساء اللاتي عانين من انقطاع الطمث نتيجة استئصال الرحم، أو استئصال المبيضين، أو العلاج الإشعاعي، أو العلاج الكيميائي، أو اللاتي كنّ يتلقين علاجًا هرمونيًا.
بلغ معدل انتشار متلازمة التمثيل الغذائي بين المشاركات في الدراسة 11.7% إجمالًا، و13.5% في حالات انقطاع الطمث المبكر، و10.8% في حالات انقطاع الطمث المتأخر.
وبناءً على النتائج، خلص الباحثون إلى أن النساء اللاتي يعانين من انقطاع الطمث الطبيعي المبكر لديهن خطر أعلى بكثير للإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي مقارنةً باللواتي يعانين من انقطاع الطمث المتأخر - بزيادة قدرها 27% في الخطر النسبي.
ظلت هذه الارتباطات مهمة حتى بعد التعديل الشامل لعوامل التداخل المحتملة، بما في ذلك الأدوية، والعرق، ومؤشر كتلة الجسم.
تُظهر نتائجنا أن سن اليأس الطبيعي ليس مجرد مرحلة إنجابية، بل هو مؤشر قوي على خطر الإصابة بأمراض القلب والأيض على المدى الطويل.
إن تحديد سن اليأس المبكر كعلامة على متلازمة التمثيل الغذائي يمنح الأطباء فرصةً حاسمةً لتحديد النساء المعرضات للخطر في وقت مبكر والتدخل مبكرًا للوقاية من أمراض القلب والسكري وغيرها من المضاعفات، كما تقول الدكتورة شيفالي سيتيا فيرمان، إحدى مؤلفي الدراسة من جامعة بنسلفانيا.
تشير هذه النتائج إلى أن سن اليأس الطبيعي قد يكون مؤشرًا سريريًا مهمًا لتصنيف المخاطر الأيضية لدى النساء بعد انقطاع الطمث.
يُعدّ الكشف المبكر عن هذه المؤشرات الحيوية أمرًا بالغ الأهمية للحد من خطر الإصابة بالأمراض المصاحبة مثل مقاومة الأنسولين، وداء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية.