هل يمكن للتغذية أن تساعد في علاج الأكزيما؟
تشير الأكزيما إلى مجموعة من الحالات الالتهابية التي تُسبب جفاف الجلد وحكةً وتقشرًا وظهور نتوءات، وأكثر أشكال الأكزيما شيوعًا هو التهاب الجلد التأتبي.
في حين أن السبب الدقيق لهذه الحالة المزعجة غير معروف، يشتبه الخبراء في أنها تتعلق بمجموعة من العوامل، بما في ذلك العوامل الوراثية والبيئة (بما في ذلك الطعام).
في الواقع، تُقر الجمعية الوطنية للأكزيما بأن النظام الغذائي مرتبط بالعديد من جوانب الصحة، "بما في ذلك بشرتنا".
ومع ذلك، يقول الدكتور بيتر ليو، الأستاذ المساعد السريري للأمراض الجلدية وطب الأطفال في جامعة نورث وسترن، إن الباحثين لم يعودوا يعتقدون أن حساسية الطعام تُسبب الأكزيما.
ويضيف: "نعلم الآن أن الأكزيما تأتي في المقام الأول". وقد تُسبب الحساسية عندما يسمح الجلد المتهيج لبروتينات الطعام باختراق حاجز الجلد الطبيعي.
في الواقع، يقول ليو إن دور النظام الغذائي في علاج الأكزيما معقد: "على الرغم من وجود صلة وثيقة بين الأكزيما وحساسية الطعام، إلا أنه لا يوجد طعام أو نمط غذائي واحد يُخفف من هذه الحالة".

ومع ذلك، إذا تسبب طعام ما في تفاقم الأكزيما في كل مرة تتناوله، فعليك تجنبه، كما يقول.
والأهم من ذلك، تذكر أن الأكزيما حالة التهابية. العناصر الغذائية التي تُساعد على تخفيف الالتهاب في الجسم (وعلى الجلد) موجودة في الأطعمة التي تُعزز أيضًا صحة وتنوع بكتيريا الأمعاء.
الفاكهة والخضراوات، على سبيل المثال، غنية بالألياف الغذائية وفيتامين ج ومضادات الأكسدة التي تُقي من الالتهاب.
كما أن فيتامين هـ وأحماض أوميغا الدهنية الموجودة في المكسرات والسلمون وغيرها من الأسماك الداكنة والأفوكادو وزيت الزيتون تُعدّ مضادة للالتهابات.
أما الزنك الموجود في المأكولات البحرية واللحوم الخالية من الدهون والحبوب الكاملة والبروبيوتيك الموجود في الزبادي والأطعمة المخمرة الأخرى يُساعد على مكافحة الالتهاب.