الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

سبب إصابة النساء بمرض الزهايمر أكثر من الرجال| إليكم التفاصيل الكاملة

الأحد 26/أكتوبر/2025 - 03:51 م
 الزهايمر
الزهايمر


تشير الإحصاءات إلى أن النساء يُشكلن نحو ثلثي الحالات عالميًا، وكان الاعتقاد السائد أن السبب يعود ببساطة إلى أنهن يعشن لفترة أطول.

لكن دراسات حديثة تكشف أن المسألة أعمق من ذلك، إذ تُظهر اختلافات بيولوجية دقيقة في أدمغة الرجال والنساء مع التقدم في العمر، قد تفسر هذا الفارق الكبير في معدل الإصابة.

سبب إصابة النساء بمرض الزهايمر أكثر من الرجال

في دراسة موسعة نُشرت في مجلة الأكاديمية الوطنية للعلوم (PNAS)، حلل الباحثون أكثر من 12 ألف صورة رنين مغناطيسي لأدمغة 4700 شخص سليم تتراوح أعمارهم بين 17 و95 عامًا، بهدف فهم كيف يتغير الدماغ مع العمر لدى الرجال والنساء.

وأظهرت النتائج أن كلا الجنسين لديهم انكماش طبيعي في حجم الدماغ مع التقدم في السن، إلا أن نمط التغير يختلف وإليكم التفاصيل:

  • الرجال أظهروا تراجعًا أكبر في مناطق متعددة من الدماغ، خاصة تلك المسؤولة عن الذاكرة والعاطفة مثل القشرة المجاورة للحُصين.
  • النساء، كانت لديهن مناطق أقل تضررًا، لكن لوحظ تضخم واضح في بطينات الدماغ، وهي تجاويف مملوءة بالسوائل تؤثر على ديناميكيات الدماغ ووظائفه العصبية.

وهذه الفروقات توضح أن الرجال والنساء لا يتقدمون في العمر بالطريقة نفسها من حيث البنية الدماغية، وأن هذه الاختلافات قد تؤثر في قابلية كل جنس للإصابة بمرض الزهايمر.

 الزهايمر

الشيخوخة البيولوجية

تؤثر الشيخوخة البيولوجية على الرجال والنساء بطرق مختلفة؛ فقد وجدت الدراسة أن أدمغة الرجال تُظهر علامات شيخوخة هيكلية أسرع، تتماشى مع سرعة الشيخوخة العامة لديهم.

لكن المفارقة أن النساء رغم شيخوخة أبطأ من الناحية الهيكلية ما زلن أكثر عرضة للإصابة بمرض الزهايمر.

كما يرى الباحثون أن العوامل الهرمونية، خصوصًا التغيرات التي تطرأ خلال انقطاع الطمث، تلعب دورًا محوريًا؛ إذ تؤثر هذه التحولات على طريقة استخدام الدماغ للطاقة والتخلص من السموم، مما يجعل مناطق معينة أكثر عرضة للتلف المرتبط بالزهايمر.

حتى بعد تعديل الفروق في متوسط العمر بين الجنسين، ظل خطر الزهايمر أعلى لدى النساء، ما يعني أن العمر وحده لا يفسر هذا الاختلاف.

الجينات والتفاعلات الكيميائية

أحد المفاتيح المحتملة يكمن في جين APOE ε4، وهو عامل وراثي معروف بزيادة خطر الإصابة بمرض الزهايمر.

كما تلفت الدراسات إلى أن تأثير هذا الجين يكون أقوى لدى النساء، حيث يعزز تراكم بروتينات مثل تاو وبيتا أميلويد، وهما من العلامات المميزة للمرض.

العوامل الاجتماعية ودورها في صحة الدماغ

لا تقتصر أسباب الفروق بين الجنسين على العوامل البيولوجية فقط، بل تشمل العوامل الاجتماعية والتعليمية أيضًا.

ففي العقود الماضية، كانت النساء يحصلن على فرص تعليم أقل ورعاية صحية محدودة، وكلا العاملين يؤثران بشكل مباشر في احتياطي الدماغ المعرفي، أي قدرة الدماغ على مقاومة التدهور المعرفي مع التقدم في العمر.

كما أن العزلة الاجتماعية أو الضغوط النفسية المزمنة يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالزهايمر، وهي عوامل وُجدت أكثر شيوعًا بين النساء في فترات سابقة.

وتُشير هذه النتائج إلى أن مرض الزهايمر لا يرتبط فقط بانكماش الدماغ، بل بكيفية تفاعل الدماغ مع التغيرات الكيميائية والهرمونية مع الزمن.

التالي، فإن استراتيجيات الوقاية والعلاج المستقبلية قد تحتاج إلى أن تكون مُخصصة حسب الجنس، بحيث تراعي الفروق في الشيخوخة الدماغية بين الرجال والنساء.