الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

المخاطر الصحية التي قد يتعرض لها كبار السن بعد عملية زراعة الكلى| تفاصيل

الإثنين 27/أكتوبر/2025 - 10:58 ص
زراعة الكلى.. أرشيفية
زراعة الكلى.. أرشيفية


وراء كل عملية زراعة الكلى الناجحة يكمن توازنٌ دائم، بالنسبة لكبار السن تحديدًا، قد تتحول مضاعفات ما بعد الجراحة ومخاطر العدوى إلى مخاطر قاتلة دون سابق إنذار. 

لماذا لا تُمثل عملية زرع الكلى نهاية المعركة؟

توفر عملية زرع الكلى التحرر من غسيل الكلى وتحسين جودة الحياة، ولكنها تتطلب أيضًا يقظةً مدى الحياة.

الجراحة ليست سوى الخطوة الأولى، ما يحدد البقاء على قيد الحياة على المدى الطويل هو مدى نجاح المريض وعائلته في إدارة رعاية ما بعد الزرع، والأدوية، والنظام الغذائي، ومكافحة العدوى.

بعد عملية الزرع، يجب على المرضى تناول أدوية مثبطة للمناعة مدى الحياة لمنع رفض العضو المزروع. هذه الأدوية، على الرغم من أنها منقذة للحياة، تُضعف دفاعات الجسم.

ونتيجة لذلك، حتى الإنفلونزا الخفيفة أو العدوى غير الملحوظة يمكن أن تتفاقم إلى تعفن الدم أو فشل عضوي، وخاصة لدى كبار السن الذين تكون أجهزتهم المناعية أبطأ في الاستجابة.

أظهرت دراسة نُشرت في المجلة الهندية لأمراض الكلى ومراجعة مفصلة من المكتبة الوطنية الأمريكية للطب (PMC5338704) أن العدوى هي أحد الأسباب الرئيسية للوفاة بين كبار السن الذين تلقوا زراعة الكلى، وغالبًا ما تفوق خطر رفض العضو نفسه.

لماذا تزداد المخاطر مع التقدم في السن

بالنسبة لكبار السن، يجلب التقدم في السن تحدياته الخاصة، حتى عندما تسير عملية الزرع نفسها على أكمل وجه، تكون قدرة الجسم على الشفاء ومكافحة العدوى أبطأ. 

كما يميل المرضى الأكبر سنًا إلى الإصابة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، مما يُعقّد عملية التعافي.

تُظهر الأبحاث أنه على الرغم من أن عمليات زراعة الكلى للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا يُمكن أن تُطيل العمر وتُحسّن الصحة العامة مُقارنةً بغسيل الكلى، إلا أن المضاعفات الجراحية وما بعد الجراحة أكثر شيوعًا.

  • قد يستغرق التئام الجروح وقتًا أطول.
  • يُقلّل الكبد والقلب من تحمّل الأدوية.
  • يمكن أن تُسبّب مُثبّطات المناعة مشاكل جديدة، من هشاشة العظام إلى إجهاد القلب والأوعية الدموية.
زراعة الكلى.. أرشيفية

عندما تُصبح العدوى قاتلة بعد الزرع

يمكن أن تبدأ العدوى بعد الزرع بشكل خفي، كسعال، أو حمى خفيفة، أو انزعاج في البول، لكنها تتطور بسرعة، الأدوية نفسها التي تمنع رفض العضو يُمكنها أن تُخفّف الأعراض حتى فوات الأوان.

لدى المرضى المسنين، تُعد التهابات الرئتين (الالتهاب الرئوي) أو المسالك البولية أو مجرى الدم الأكثر شيوعًا. وقد أشارت دراسة سريرية أجريت عام 2024 من قِبل PMC 5338704 إلى أن التهابات ما بعد الزرع تُمثل ما يقرب من 50٪ من الوفيات بين المتلقين المسنين. 

ووجدت الدراسة أن العديد من الحالات يُمكن الوقاية منها من خلال مراقبة أكثر صرامة، واستجابة أسرع للحمى، وتعديل دقيق لجرعات الأدوية.

رعاية طويلة الأمد بعد الزرع

يمكن أن تُحقق عملية الزرع نتائج رائعة، ولكن فقط عندما تدعمها رعاية مُستمرة وطويلة الأمد، ويؤكد المُتخصصون على أن للعائلات دورًا مُساويًا في الحفاظ على استقرار الحالة.

  • المتابعة الدورية لمراقبة وظائف الكلى، وضغط الدم، وعلامات العدوى.
  • المواعيد الصارمة للأدوية، وعدم تناول جرعة واحدة من الأدوية المُثبطة للمناعة قد يُؤدي إلى رفض العضو المزروع.
  • اتباع نظام غذائي متوازن وآمن على الكلى، مع تجنب الإفراط في تناول البروتين أو الملح.
  • الترطيب والحرص على النظافة الشخصية لمنع التعرض للبكتيريا.
  • التطعيم والوقاية من الإنفلونزا الموسمية للحد من مخاطر الفيروسات.

رعاية ما بعد الزرع ليست طبية فحسب، بل هي عاطفية واجتماعية أيضًا، يحتاج كبار السن إلى أنظمة دعم لإدارة أدويتهم ووجباتهم ومتابعتهم.