دواء غير هرموني لتخفيف الهبات الساخنة والتعرق الليلي المصاحب لانقطاع الطمث
وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على دواء جديد لعلاج انقطاع الطمث يقلل من الهبات الساخنة والتعرق الليلي بعد اختبار الدواء بنجاح في الولايات المتحدة وحول العالم.
دواء إلينزانيتانت
وُجد أن دواء إلينزانيتانت يُقلل بشكل ملحوظ من وتيرة وشدة الهبات الساخنة، مع تحسين نوم النساء وجودة حياتهن.
وصرحت الباحثة جوان ف. بينكرتون، بأن هذا الدواء غير الهرموني لا يحتوي على هرمون الإستروجين، ويُقدم خيارًا جديدًا ومهمًا للنساء اللاتي لا يستطعن أو لا يرغبن في استخدام خيارات العلاج المتاحة بسبب الآثار الجانبية المحتملة.
وقالت: "أكثر من ثلث النساء يعانين من أعراض انقطاع الطمث المزعجة، والتي قد تستمر لأكثر من عقد من الزمن، مما يؤثر بشكل كبير على العمل والمنزل وجودة الحياة، وتستمر معاناة العديد من النساء اللواتي يعانين من أعراض انقطاع الطمث دون علاج أو دعم"،
وأضافت: "مع موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على إلينزانيتانت، ستتمكن النساء من الحصول على علاج جديد وآمن وفعال لتخفيف الهبات الساخنة والتعرق الليلي، ونظرًا لتأثيره المضاد للمستقبلات المزدوجة، أظهرت الدراسات أيضًا تحسنًا في النوم والمزاج".

الهبات الساخنة وأعراض انقطاع الطمث
تحدث الهبات الساخنة نتيجة انخفاض مستويات هرمون الإستروجين خلال فترة انقطاع الطمث، وبالنسبة لبعض النساء، بعد سنوات. يُعد العلاج الهرموني العلاج الأكثر فعالية لأعراض انقطاع الطمث، ولكنه قد يصاحبه آثار جانبية - عادةً ما تكون طفيفة - مثل ألم الثدي، والانتفاخ، والصداع، أو التبقيع.
وفي حالات أقل شيوعًا، قد يزيد العلاج الهرموني طويل الأمد، وخاصةً العلاج الفموي، من خطر الإصابة بجلطات الدم أو السكتات الدماغية، أو يزيد من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، مثل سرطان الرحم، وذلك إذا استُخدم الإستروجين بمفرده دون استخدام مُضاد للرحم.
كما توجد موانع، مثل وجود تاريخ سابق للإصابة بجلطات الدم أو أنواع سرطان حساسة للإستروجين، مما يمنع النساء من تلقي العلاج.
أجرت بينكرتون وزملاؤها في الولايات المتحدة وأوروبا تجارب على عقار إلينزانيتانت في تجارب أواسيس مزدوجة التعمية لمعرفة ما إذا كان يُقدم بديلاً جديدًا.
شملت الدراسة نساءً في سن ما بعد انقطاع الطمث، تتراوح أعمارهن بين 40 و65 عامًا، ويعانين من هبات ساخنة متوسطة إلى شديدة، ووزعوهن عشوائيًا على مجموعتين: إما تلقي جرعة 120 ملغ من إلينزانيتانت يوميًا لمدة 26 أسبوعًا، أو تلقي دواءً وهميًا لمدة 12 أسبوعًا، تليها جرعة من إلينزانيتانت لمدة 14 أسبوعًا.
أفادت النساء اللواتي تلقين إلينزانيتانت بتحسن سريع في أعراضهن وجودة حياتهن.
وكشفت التجربتان عن انخفاض ملحوظ إحصائيًا في وتيرة الهبات الساخنة وشدتها خلال الأسبوع الأول.
في الوقت نفسه، تحسنت جودة النوم وجودة الحياة بشكل عام في كلتا التجربتين بحلول الأسبوع الثاني عشر.
بالإضافة إلى تقييم تأثير الدواء على الهبات الساخنة واضطرابات النوم، بحث الباحثون أيضًا عن الآثار الجانبية المحتملة، وكان الصداع والإرهاق الأكثر شيوعًا، ولكنهما كانا خفيفين.
لم تكن هناك آثار جانبية خطيرة، مما مهد الطريق لموافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على الدواء.

