الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

طرق علاج تمدد الأوعية الدموية الدماغي.. ما هو التشبيك الجراحي؟

الثلاثاء 28/أكتوبر/2025 - 08:58 ص
طرق علاج تمدد الأوعية
طرق علاج تمدد الأوعية الدموية الدماغي


طرق علاج تمدد الأوعية الدموية الدماغي .. يعد تمدد الأوعية الدموية الدماغي من الحالات الطبية الدقيقة التي تتطلب تدخلا عاجلا ودقيقا لتجنب التمزق أو النزيف الداخلي في الدماغ، ومع التطور الطبي أصبحت خيارات العلاج أكثر تنوعا وأمانا، ما يمنح الأطباء والمرضى فرصا أكبر للسيطرة على المرض وإنقاذ الحياة.

طرق علاج تمدد الأوعية الدموية الدماغي

وحسب موقع "مايو كلينك" يبدأ علاج تمدد الأوعية الدموية بتشخيص دقيق يحدد حجم التمدد وموقعه وشكله ومدى خطورته وبعد تقييم الحالة، يقرر الطبيب ما إذا كان المريض بحاجة إلى تدخل جراحي أو إلى علاج داخل الأوعية الدموية، أو الاكتفاء بالمراقبة في بعض الحالات البسيطة التي لا تشكل خطرا مباشرا ويأخذ الطبيب في الاعتبار عدة عوامل قبل اتخاذ القرار العلاجي، منها عمر المريض وحالته الصحية العامة، والتاريخ العائلي للإصابة، وكذلك نوع التمدد وما إذا كان قد تعرض للتمزق أم لا.

التشبيك الجراحي

ويعتبر التشبيك الجراحي من أقدم وأكثر طرق العلاج فعالية في إغلاق تمدد الأوعية الدموية، حيث يقوم الجراح بفتح جزء صغير من الجمجمة للوصول إلى الوعاء الدموي المصاب، ثم يثبت مشبكا معدنيا دقيقا على عنق التمدد لمنع تدفق الدم إليه ويؤدي هذا الإجراء إلى عزل التمدد تماما عن مجرى الدم، ما يمنع احتمالية التمزق مستقبلا، ورغم أن التشبيك الجراحي إجراءً آمن في معظم الحالات، إلا أنه يتطلب دقة عالية وخبرة طبية كبيرة، كما أن فترة التعافي قد تمتد من أربعة إلى ستة أسابيع حسب حالة المريض.

يعتبر التشبيك الجراحي من أكثر طرق العلاج فعالية في إغلاق تمدد الأوعية الدموية

العلاج داخل الأوعية 

وظهر العلاج داخل الأوعية كبديل حديث للجراحة التقليدية، ويتميز بكونه إجراءً أقل توغلا وأسرع تعافيا ويعتمد هذا العلاج على إدخال أنبوب قسطرة رفيع عبر أحد الشرايين، عادة في الفخذ أو الرسغ، حتى يصل إلى موقع التمدد داخل الدماغ، ومن خلال هذا الأنبوب، يتم إدخال وشيعة معدنية دقيقة على شكل حلزوني داخل التمدد، ما يؤدي إلى منع تدفق الدم إليه وتحفيز تجلطه الطبيعي، وفي بعض الحالات، تستخدم دعامة داخل الأوعي، لكن هناك مخاطر محتملة مثل النزيف أو انسداد الشريان، إضافة إلى احتمال عودة التمدد مستقبلا، ما يستدعي متابعة دورية بالتصوير.

تحويل التدفق 

ويعد تحويل التدفق من أحدث الابتكارات في علاج تمدد الأوعية الدموية، خاصة للحالات الكبيرة أو المعقدة التي لا تصلح للجراحة أو العلاج التقليدي، ويتضمن هذا الإجراء وضع دعامة معدنية خاصة داخل الشريان الرئيسي بحيث تحول مسار تدفق الدم بعيدا عن التمدد، ما يقلل الضغط عليه ويسمح للأنسجة بالشفاء تدريجيا، ومع مرور الوقت، يقوم الجسم بتكوين خلايا جديدة تغلق التمدد نهائيا، ما يجعل هذه التقنية خيارا آمنا وفعالا في العديد من الحالات.

الرعاية بعد العلاج والمتابعة المنتظمة

وبعد الانتهاء من العلاج، يخضع المريض لفترة مراقبة دقيقة في المستشفى لضمان استقرار الدورة الدموية الدماغية ومنع المضاعفات، كما يتم إجراء فحوصات دورية باستخدام الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي للتأكد من عدم عودة التمدد، ويلعب نمط الحياة الصحي دورا كبيرا في نجاح العلاج، إذ ينصح المرضى بالابتعاد عن التدخين، وضبط ضغط الدم، وتجنب التوتر والمجهود البدني الزائد.