الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

تغيير الجينات كلمة السر.. نقص الأكسجين يزيد خطر الإصابة بالأمراض

الأربعاء 29/أكتوبر/2025 - 12:01 ص
نقص الأكسجين
نقص الأكسجين


أظهرت دراسة بحثية جديدة أن انخفاض مستويات الأكسجين في الدم يمكن أن يؤدي إلى تغيير التركيب الجيني للخلايا المناعية الرئيسية، مما يضعف قدرة الجسم على مكافحة العدوى.

وجد العلماء أن نقص الأكسجين يُغيّر المادة الوراثية للخلايا المناعية المُسماة بالعدلات، مما يُقلل من قدرتها على القضاء على الميكروبات الضارة.

نُشرت الدراسة في مجلة Nature Immunology.

تداعيات انخفاض الأكسجين

اكتشف الفريق أن انخفاض الأكسجين يبدو أنه يترك علامة دائمة على خلايا نخاع العظم التي تنتج الخلايا المتعادلة، مما يعني أن التأثير يمكن أن يستمر بعد عودة مستويات الأكسجين إلى وضعها الطبيعي.

ويقول الخبراء إن هذه النتائج قد تساعد في تفسير سبب كون الأشخاص الذين يتعافون من حالات تنخفض فيها مستويات الأكسجين، مثل أمراض الرئة الشديدة، أكثر عرضة للإصابة بالعدوى المتكررة.

يخطط باحثون من جامعة إدنبرة الآن للتحقيق في أسباب هذه التغييرات طويلة الأمد وما إذا كان من الممكن عكسها لتعزيز دفاعات الجسم ضد العدوى.

تُعدّ الخلايا المتعادلة إحدى خطوط الدفاع الأولى في الجسم، إذ تستهدف الميكروبات الغازية وتقضي عليها بسرعة. يجب أن يكون نشاطها متوازنًا بدقة - يجب أن تكون قوية بما يكفي لمحاربة العدوى، ولكن ليس لدرجة أن تُلحق الضرر بالأنسجة السليمة.

قام الباحثون بدراسة الخلايا المتعادلة من المرضى الذين يتعافون من متلازمة الضائقة التنفسية الحادة (ARDS) ومن المتطوعين الأصحاء الذين تعرضوا مؤخرًا لبيئات عالية الارتفاع ومنخفضة الأكسجين.

وجد الباحثون أن نقص الأكسجين أدى إلى تغييرات في طريقة تجميع الحمض النووي للخلايا، مما غيّر سلوك الخلايا المتعادلة.

وُجدت هذه التغييرات نفسها في خلايا نخاع العظم السلفية التي تُنتج الخلايا المتعادلة.

خضعت هذه الخلايا لعملية تعرف باسم قص الهيستون - وهو تغيير في البروتينات التي تساعد في تنظيم الحمض النووي - والتي يمكن أن تغير كيفية تشغيل الجينات أو إيقاف تشغيلها.

يقول الخبراء إن هذا الاكتشاف يشير إلى أن انخفاض الأكسجين يمكن أن يعيد برمجة الجهاز المناعي، مما يترك بصمة دائمة تؤثر على كيفية استجابة الخلايا المناعية الجديدة في المستقبل.

وقال مانويل أليخاندرو سانشيز جارسيا، زميل أبحاث ما بعد الدكتوراه في مركز أبحاث الالتهاب بجامعة إدنبرة: "إن إدراك أن انخفاض مستويات الأكسجين له تأثير طويل الأمد على كيفية قراءة الخلايا المناعية المستجيبة المبكرة لشفرتها الجينية أمر مهم لأنه يفسر لماذا تكون هذه الخلايا أقل كفاءة في السيطرة على العدوى بعد عدة أشهر من مرض تنفسي حاد".

وأضاف: "يفتح هذا الاكتشاف طرقًا جديدة للتفكير في علاج الخلل المناعي طويل الأمد وتحسين دفاعات العدوى".