الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

الجمع بين السمنة وقلة النوم يزيد من خطر الإصابة بأمراض مزمنة متعددة

الخميس 30/أكتوبر/2025 - 04:12 م
السمنة وقلة النوم..
السمنة وقلة النوم.. أرشيفية


وجد باحثون من جامعة كوينزلاند أن الأشخاص الذين يعانون من قلة النوم والسمنة معرضون لخطر الإصابة بأمراض متعددة، أي الإصابة بمرضين مزمنين أو أكثر في الوقت نفسه.

صرح البروفيسور عبد الله مأمون، من مركز بوشي لصحة السكان الأصليين بجامعة كوينزلاند، بأن الأمراض المتعددة ترتبط عادةً بشيخوخة السكان، وهي سبب رئيسي لزيادة الوفيات، وتكاليف الرعاية الصحية، والآثار الجانبية للأدوية، وانخفاض جودة الحياة، وضعف الوظائف الحيوية.

وأضاف البروفيسور مأمون: "تُعد الأمراض المتعددة مشكلة متنامية، لا سيما في أستراليا، مع تقدم السكان في السن. يعاني حوالي 35% من الأستراليين الذين تبلغ أعمارهم 45 عامًا أو أكثر من مرضين مزمنين أو أكثر، وتشهد هذه المعدلات تزايدًا مطردًا".

تفاصيل الدراسة

درست الدراسة سكان أستراليا من متوسطي العمر وكبار السن، ووجدت أن الأمراض المتعددة لدى الأشخاص الذين أبلغوا عن سوء جودة النوم ارتفعت من 43% عام 2013 إلى 46% عام 2021. أما بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من السمنة، فقد ارتفعت من 46% إلى 48%.

ولكن وُجد أن الجمع بين قلة النوم والسمنة ضارٌّ للغاية، حيث يبلغ احتمال الإصابة بتعدد الأمراض حوالي 80%. نُشرت النتائج في المجلة الأسترالية والنيوزيلندية للصحة العامة.

صرح الدكتور سيد أفروز كرامات، قائد الدراسة، بأن النتائج تؤكد أن سوء جودة النوم والسمنة عاملان خطيران للإصابة بتعدد الأمراض. 

وأضاف: "يُبرز هذا البحث كيف أن عاملين مهمين وشائعين وقابلين للتعديل في نمط الحياة يُسهمان بشكل رئيسي في مشكلة تعدد الأمراض المعقدة لدى سكان أستراليا من متوسطي العمر وكبار السن".

وأضاف: "تدعم النتائج فكرة أن تحسين النوم والحفاظ على وزن صحي لا يقتصران على معالجة الأمراض الفردية فحسب، بل هما أمران أساسيان للوقاية من العديد من الأمراض المزمنة".

وأشار الدكتور كرامات إلى أن البحث يُمكن أن يُسهم في صياغة نهج جديد لسياسات الصحة العامة. وقال: "تشير الدراسة إلى أن النهج الذي يقوده المجتمع، حيث تُصمَّم المبادرات الصحية مع مراعاة آراء المستهلكين، سيكون أكثر نجاحًا في تحقيق تغيير حقيقي".

يُتيح هذا البحث مسارًا واضحًا لصانعي السياسات والعاملين في مجال الصحة لتثقيف الناس حول أهمية عادات النوم الجيدة وقرارات الوزن الصحي، وتشجيعهم على ممارسة النشاط البدني وتقليل وقت استخدام الشاشات.

كما يُمكن تطبيق استراتيجيات الكشف المبكر، مثل قياس مؤشر كتلة الجسم (BMI) بشكل روتيني ومراقبة جودة النوم، في مراكز الرعاية الصحية الأولية.

في نهاية المطاف، يُمكن أن يُساعد هذا البحث في تحويل التركيز من مجرد تحديد المخاطر الصحية إلى معالجتها بفعالية ونشاط داخل المجتمعات، مما قد يُؤدي إلى نتائج صحية أفضل للأستراليين في منتصف العمر وكبار السن.