الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

من هم الأكثر عرضة لفقدان البصر بسبب ارتفاع ضغط الدماغ؟

الخميس 30/أكتوبر/2025 - 04:35 م
ارتفاع ضغط الدماغ..
ارتفاع ضغط الدماغ.. أرشيفية


إذا لم يُعالج، يُمكن أن يُؤدي اضطراب ارتفاع ضغط الدماغ، المعروف باسم ارتفاع ضغط الدم داخل القحف مجهول السبب، إلى فقدان البصر، ولكن هذا الاضطراب قد يتطور دون أعراض ملحوظة، مما يُصعّب اكتشافه. 

تبحث دراسة جديدة في كيفية تطور مشاكل الرؤية هذه، وتقترح طريقة للتنبؤ بمن سيُصاب بها، نُشرت الدراسة في 29 أكتوبر/تشرين الأول 2025، في مجلة علم الأعصاب.

صرحت الدكتورة داجمار باير، مؤلفة الدراسة من جامعة جنوب الدنمارك في أودنسه: "يتزايد عدد حالات ارتفاع ضغط الدم داخل القحف مجهول السبب، وهو يُصيب بشكل رئيسي الشابات، لذلك نحتاج إلى مزيد من المعلومات حول من هم أكثر عُرضة للإصابة بمشاكل في الرؤية وكيفية حدوثها".

يحدث هذا الاضطراب عندما يرتفع الضغط في السائل المُحيط بالدماغ دون سبب واضح، وقد يُسبب صداعًا مُزمنًا مُعيقًا، ومشاكل في الرؤية، وفي حالات نادرة، فقدانًا دائمًا للبصر، تُعدّ السمنة عامل الخطر الرئيسي لهذه الحالة.

شملت الدراسة 154 شخصًا يعانون من ارتفاع ضغط الدم داخل الجمجمة، بمتوسط ​​عمر 28 عامًا، من بين هؤلاء، كان 147 شخصًا مصابًا بوذمة الحليمة البصرية، وهي تورم في القرص البصري في العين بسبب ارتفاع الضغط في السائل النخاعي.

كما عانى 69% منهم من عتمة، وهي بقع عمياء في بصرهم قد تكون مؤقتة أو دائمة. وعانى 26% من المشاركين من انخفاض في حدة البصر.

تلقى المشاركون في الدراسة أدوية لعلاج وذمة الحليمة البصرية حتى شفائها. عند هذه النقطة، كان 50% لا يزالون يعانون من العتمة، و13% لا يزالون يعانون من انخفاض في حدة البصر، ولم يُصب أي من المشاركين بالعمى.

وجد الباحثون آليتين تؤديان إلى مشاكل في الرؤية. في إحدى المجموعتين، ارتبطت الدرجات العالية من وذمة الحليمة البصرية بزيادة ترقق طبقة ألياف العصب البصري في شبكية العين، مما تسبب في ظهور عتمة في مجالات الرؤية الطرفية. 

أما المجموعة الأخرى، فقد عانت من وذمة حليمة بصرية شديدة ومشاكل في البقعة الصفراء، أو مركز الشبكية. أدى ذلك إلى انخفاض في حدة البصر لم يُشفَ بعد العلاج.

كما طوّر الباحثون تقييمًا لمساعدة الأطباء على التنبؤ، عند تشخيص ارتفاع ضغط الدم داخل الجمجمة، بمن قد يُصابون لاحقًا بمشاكل في الرؤية.

يجب التحقق من صحة هذه النتيجة من قِبل جهات خارجية قبل اعتبارها جاهزة للاستخدام، لكننا حددنا شدة وذمة الحليمة العصبية واختلال الطبقة الداخلية للشبكية كمؤشرين رئيسيين على من سيُصاب بمشاكل بصرية مستمرة.

بالإضافة إلى الحاجة إلى التحقق الخارجي من صحة طريقة التقييم الجديدة، هناك قيد آخر للدراسة يتمثل في عدم تحليل الباحثين لمدى تطابق تقييمات كل شخص قيّم رؤية المشاركين مع تقييمات الآخرين.