اختبار اللعاب يكشف عن علامة قصور القلب لتشخيص أسرع وغير جراحي| تفاصيل
طوّر علماء أستراليون مستشعرًا حيويًا قادرًا على الكشف السريع عن المؤشر الحيوي لـ قصور القلب S100A7 في اللعاب، مما يوفر طريقة بسيطة وغير جراحية لتشخيص المرض.
هذا الإنجاز، الذي نُشر في مجلة Biosensors and Bioelectronics: X، قد يجعل فحص قصور القلب أكثر سهولة، لا سيما في المجتمعات النائية وقليلة الموارد.
يُصيب قصور القلب 64 مليون شخص حول العالم، لكن أساليب التشخيص الحالية تواجه قيودًا كبيرة، فغالبًا ما تكون فحوصات الدم والتقييمات السريرية وتقنيات التصوير باهظة الثمن، وقد يصعب الوصول إليها جغرافيًا، مما يؤدي إلى تأخير التشخيص عندما تصبح خيارات العلاج محدودة.
تقول الدكتورة روكسان موتشلر، الباحثة الرئيسية في مركز ARC للتميز في البيولوجيا التركيبية بجامعة كوينزلاند للتكنولوجيا (QUT): "غالبًا ما تكون الأعراض المبكرة خفية وغير محددة، مما يعني أن المرضى لا يتلقون العلاج عادةً إلا في مراحل المرض المتقدمة".
تم اكتشاف المؤشر الحيوي S100A7 من قبل فريق البروفيسورة شاميندي بونياديرا في جامعة جريفيث.

اختبار اللعاب للكشف عن قصور القلب
بدلاً من استخدام الأجسام المضادة الطبيعية للجسم للكشف عن المشاكل، استخدم الباحثون تقنية تُسمى عرض mRNA لبناء كاشفات بروتين خاصة بهم من الصفر، ابتكروا ملايين الإصدارات المختلفة وتنافسوا لمعرفة أيها الأنسب لتشخيص قصور القلب.
ثم أُنتجت التصاميم الفائزة في البكتيريا، كما هو الحال في تخمير البيرة، ولكن للبروتينات، يُعد هذا النهج في علم الأحياء التركيبي أسرع وأرخص من الطرق التقليدية، ويمكن استخدام نفس التقنية للكشف عن أمراض مختلفة بمجرد تغيير المؤشر الحيوي المستهدف.
إن جائحة كوفيد-19 قد زادت من الاهتمام باستكشاف السوائل الحيوية غير الباضعة وسهلة الوصول لتشخيص قصور القلب، يُستخدم اللعاب بشكل متزايد للكشف عن الأمراض الجهازية، بما في ذلك السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية، لأنه يعكس ما يحدث في الجسم.
عادةً ما تكون مستويات S100A7 في لعاب الأشخاص الأصحاء أقل، بينما تكون مستويات S100A7 في لعاب مرضى قصور القلب ضعف هذه النسبة تقريبًا، ويمكن لهذا الاختبار اكتشاف هذا الاختلاف بشكل موثوق.
عندما اختبر الفريق لعاب 31 مريضًا يعانون من قصور القلب، تطابق جهاز الاستشعار الحيوي لديهم مع نتائج الاختبارات الطبية القياسية بنسبة 81%.
والأهم من ذلك، كان الجهاز أفضل في تحديد الأشخاص غير المصابين بقصور القلب بدقة (دقة 82% مقابل 52% للاختبارات القياسية).
يقول الدكتور موتشلر إن هذا الاختبار، المخصص لتشخيص أو الكشف عن مجموعة متنوعة من الحالات في مراكز الرعاية الصحية، سيخفف الضغط على مختبرات الفحص المركزية أو المستشفيات.
يساهم هذا العمل في تطوير رعاية صحية شخصية من خلال مساعدة الناس على اكتشاف العلامات والأعراض قبل ظهور الحالة المرضية، ومراقبة تطورها بسهولة.
كانت الدراسة محدودة، لذا يحتاج الباحثون إلى إجراء اختبارات أوسع قبل استخدامها في العيادات، كما يعملون على تحسينها للتعامل مع نطاق أوسع من مستويات البروتين. لكن النتائج الأولية واعدة.
يمكن أن ينجح هذا النهج نفسه مع أمراض أخرى أيضًا. ويقول الباحثون إنه يمكنهم استبدال جهاز الكشف للبحث عن علامات تحذيرية مختلفة في الجسم.
يشبة الأمر تغيير ملحق أداة كهربائية. يبقى النظام الأساسي كما هو، ولكن يُمكن تعديله للكشف عن مشاكل صحية مختلفة.