مضاعفات تسلخ الشريان الأورطي.. خطر صامت يهدد الحياة
مضاعفات تسلخ الشريان الأورطي.. يعد تسلخ الشريان الأورطي أو ما يعرف أيضًا بالشريان الأبهر من أخطر الطوارئ الطبية التي تتطلب تدخلًا فوريًا، إذ يحدث عندما ينفصل جدار الشريان الأورطي "وهو الشريان الرئيسي الذي ينقل الدم من القلب إلى بقية الجسم" إلى طبقات، مما يؤدي إلى اضطراب تدفق الدم داخل الجسم، فهيا نتعرف خلال السطور المقبلة على مضاعفات تسلخ الشريان الأورطي.
مضاعفات تسلخ الشريان الأورطي
وعن مضاعفات تسلخ الشريان الأورطي، فحسبما ذكره موقع"مايو كلينك" الطبي، مع تأخر التشخيص أو العلاج، يمكن أن تتطور الحالة سريعًا وتسبب مضاعفات مميتة تمس أعضاء حيوية كالقلب والدماغ والكلى.
ومن أبرز مضاعفات تسلخ الشريان الأورطي ما يلي:
نزيف داخلي حاد قد يؤدي إلى الوفاة
تعتبر الوفاة المفاجئة نتيجة النزيف الداخلي من أكثر مضاعفات تسلخ الأورطي شيوعًا وخطورة، فعندما يتمزق جدار الشريان تمامًا، يتسرب الدم إلى التجويف الصدري أو البطني، مما يؤدي إلى فقدان كمية كبيرة من الدم خلال دقائق.
ويؤكد غالبية الأطباء المتخصصين أن هذا النوع من النزيف من الحالات التي يصعب إنقاذ المريض منها دون تدخل جراحي فوري.
تضرر الأعضاء الحيوية
ونتيجة اضطراب تدفق الدم داخل الجسم، قد تتعرض أعضاء متعددة للضرر أو التوقف عن العمل، ومن أبرز هذه المضاعفات:
- الفشل الكلوي؛ نتيجة انقطاع أو ضعف الإمداد الدموي للكليتين.
- وأيضًا الأضرار المعوية الناتجة عن قلة تدفق الدم إلى الأمعاء، ما قد يسبب موت الأنسجة وتهديد الحياة.
- وكذلك نقص التروية في الأطراف، ما يؤدي إلى آلام شديدة أو غرغرينا في الحالات المتقدمة.
السكتة الدماغية
من أخطر النتائج المترتبة على تسلخ الأورطي انقطاع تدفق الدم إلى المخ، ما يؤدي إلى السكتة الدماغية، وتظهر أعراضها على شكل فقدان مفاجئ للوعي أو ضعف في جانب من الجسم أو اضطراب في الكلام والرؤية.
ويحدث ذلك بسبب تمزق في الأوعية التي تغذي الدماغ أو انسدادها بجزء من بطانة الشريان المتسلخة.

تلف الصمام الأورطي ومضاعفات القلب
في بعض الحالات، يمتد التسلخ إلى الصمام الأورطي مما يؤدي إلى ارتجاع الصمام وعدم انغلاقه بإحكام، وهو ما يسبب عودة الدم إلى القلب بدلًا من تدفقه إلى الشريان، مؤديًا إلى فشل قلبي حاد.
كما يمكن أن يؤدي تمزق الطبقات إلى الاندحاس القلبي، وهي حالة طارئة يحدث فيها تجمع الدم حول القلب، مما يمنع عضلة القلب من الانقباض بشكل طبيعي.
الوقاية من تسلخ الشريان الأورطي
وفيما يخص الوقاية من تسلخ الشريان الأورطي، فرغم خطورة تسلخ الشريان الأورطي، فالوقاية ممكنة عبر مجموعة من الإجراءات التي تحافظ على صحة القلب والشرايين، ومن أبرزها:
- التحكم في ضغط الدم من خلال المتابعة الدورية وتناول الأدوية بانتظام، مع استخدام جهاز قياس منزلي لمراقبته.
- وأيضًا الإقلاع عن التدخين الذي يضعف الأوعية الدموية ويرفع ضغط الدم.
- وكذلك الحفاظ على وزن صحي باتباع نظام غذائي منخفض الملح وغني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، مع ممارسة الرياضة بانتظام.
- بجانب ارتداء حزام الأمان لتقليل خطر إصابة الصدر في حوادث السيارات.
- مع المتابعة الطبية المنتظمة، خصوصًا للأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي بالإصابة بتسلخ الأورطي أو أمراض النسيج الضام.
كما ينصح الأطباء المرضى الذين يعانون من تمدد الشريان الأورطي أو حالات وراثية مهيئة بتناول الأدوية الوقائية حتى في حال كان ضغط الدم طبيعيًا، للحد من خطر حدوث التسلخ.