اكتشاف 13 جينًا جديدًا وراء السمنة.. دراسة تكشف أسرار الوزن الزائد
اكتشف باحثون من جامعة بنسلفانيا أكبر تحليل جيني على الإطلاق، كشف عن 13 جينًا مرتبطًا بزيادة خطر الإصابة بالسمنة، من بينها خمسة جينات لم تكن معروفة للعلم سابقًا.
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Nature Communications، حيث أظهرت أن الجينات المكتشفة حديثًا هي YLPM1، RIF1، GIGYF، SLC5A3، وGRM7.
الجينات الجديدة ودورها في السمنة
اعتمد الباحثون على تحليل بيانات أكثر من 839 ألف شخص من ست مجموعات عرقية مختلفة، بالاستعانة ببيانات من البنك الحيوي البريطاني (UK Biobank) والبرنامج الأمريكي All of Us.
وكشف التحليل أن الطفرات النادرة في هذه الجينات يمكن أن تزيد خطر الإصابة بالسمنة الشديدة بمقدار ثلاثة أضعاف.
وتبين أن أغلب هذه الجينات تنشط في الدماغ والأنسجة الدهنية، ما يشير إلى دورها في تنظيم الشهية، والتمثيل الغذائي، وتوازن الطاقة في الجسم.

ارتباطات جينية بأمراض أخرى
أظهر الباحثون أن بعض الجينات المكتشفة لا ترتبط بالسمنة فقط، بل أيضًا بأمراض مزمنة أخرى؛ فعلى سبيل المثال، يزيد الجين GIGYF1 من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني واضطرابات الغدة الدرقية.
وتعتبر أحد أبرز استنتاجات الدراسة هو أن تأثير الجينات على السمنة يختلف تبعًا للأصل العرقي؛ فقد كان تأثير بعض الطفرات أقوى لدى الأشخاص من أصول أوروبية مقارنة بأولئك من أصول آسيوية أو إفريقية، مما يؤكد الحاجة إلى بحوث أكثر شمولًا ومتنوعة عرقيًا لفهم السمنة على مستوى عالمي.
يشير القائمون على الدراسة إلى إن هذه النتائج تمهد الطريق لتطوير علاجات شخصية للسمنة تعتمد على الملف الجيني لكل فرد.
كما ستساعد في فهم الآليات الجزيئية الدقيقة التي تتحكم في الشهية وتخزين الدهون واستخدام الطاقة، ما قد يفتح آفاقًا جديدة في مجال الطب الجيني والتغذية الدقيقة.