الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل يساعد لقاح السرطان المصابات بسرطان الثدي؟

الأربعاء 05/نوفمبر/2025 - 02:04 ص
سرطان الثدي
سرطان الثدي


تلقت مجموعة صغيرة من النساء المصابات بسرطان الثدي المتقدم لقاحًا عبر تجربة سريرية قبل أكثر من 20 عامًا، واليوم، لا تزال جميعهن على قيد الحياة.

يقول العلماء إن هذا النوع من البقاء على قيد الحياة طويل الأمد أمر نادر الحدوث لدى مريضات سرطان الثدي النقيلي، وهذا ما لفت انتباه الباحثين الآن.

دراسة الأجهزة المناعية

درس علماء في الأجهزة المناعية للنساء المشاركات في تلك التجربة، التي قادها الدكتور هربرت كيم لييرلي، أستاذ علم المناعة المتميز في كلية الطب بجامعة ديوك، جورج بارث جيلر.

وقد وجدوا شيئًا مثيرًا للاهتمام: لا تزال النساء يتمتعن بخلايا مناعية قوية وطويلة الأمد، قادرة على تمييز سرطانهن.

حملت هذه الخلايا علامةً خاصة تُسمى CD27، تُساعد الجهاز المناعي على تذكر التهديدات، مثل السرطان، ومكافحتها.

تشير النتائج، المنشورة في مجلة Science Immunology ، إلى أن استهداف CD27 قد يُحسّن فعالية لقاحات السرطان بشكل كبير.

قال الدكتور زاكاري هارتمان، المؤلف الرئيسي للدراسة: "لقد أذهلنا رؤية هذه الاستجابات المناعية القوية بعد سنوات طويلة. لقد دفعنا ذلك إلى التساؤل: ماذا لو استطعنا تعزيز هذه الاستجابة بشكل أكبر؟".

لمعرفة ذلك، اختبر الفريق جسمًا مضادًا منشطًا يستهدف CD27 مع لقاح يستهدف HER2 (بروتين موجود على سطح بعض الخلايا، بما في ذلك سرطان الثدي) على نماذج فئران مختلفة، ووجدوا أن ما يقرب من 40% من الفئران التي عولجت بالعلاج المركب شهدت تراجعًا كاملًا للورم، مقارنةً بـ 6% فقط مع اللقاح وحده.

اكتشف الباحثون أن الأجسام المضادة تعمل عن طريق تعزيز نوع من الخلايا المناعية تسمى خلايا CD4 + T.

قال هارتمان إن خلايا CD4 + "المساعدة" غالبًا ما تُغفل في أبحاث السرطان، التي تميل إلى التركيز على خلايا CD8 + "القاتلة".

وأضاف أن الدراسة تشير إلى أن خلايا CD4 + تلعب دورًا محوريًا في هذا التطبيق، حيث تُعزز الذاكرة المناعية طويلة المدى، وتُساعد الخلايا المناعية الأخرى على أداء وظيفتها بشكل أفضل.

وعلاوة على ذلك، فإن الإضافة اللاحقة لأجسام مضادة مختلفة تساعد خلايا CD8 + T أدت إلى تحسين معدلات رفض الورم في الفئران إلى ما يقرب من 90%.

قال هارتمان: "هذه الدراسة تُغير تفكيرنا تمامًا، فهي تُظهر أن خلايا CD4 + T ليست مجرد خلايا مساعدة؛ بل يُمكنها أن تكون مُكافحة قوية للسرطان بحد ذاتها، وربما تكون ضرورية للاستجابات الفعالة حقًا لمكافحة الأورام".

وجد الفريق أيضًا أن الجسم المضاد CD27 لا يحتاج إلا إلى إعطاء مرة واحدة، بالتزامن مع اللقاح، ليكون له تأثير دائم.

هذا قد يُسهّل دمجه مع علاجات السرطان الحالية، بما في ذلك مثبطات نقاط التفتيش المناعية ومُقترنات الأجسام المضادة والأدوية المُستخدمة بالفعل مع المرضى.

ويعتقد هارتمان أن هذا النهج يمكن أن يساعد في إطلاق العنان للإمكانات الكاملة للقاحات السرطان.

وقال: "نعلم منذ زمن طويل أن اللقاحات قادرة على مكافحة السرطان، لكنها لم ترق إلى مستوى التوقعات. قد يكون هذا جزءًا مفقودًا من اللغز".