الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دواء موجود قد يقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء قبل انقطاع الطمث

الخميس 06/نوفمبر/2025 - 02:50 م
سرطان الثدي لدى النساء
سرطان الثدي لدى النساء قبل انقطاع الطمث.. أرشيفية


كشفت دراسة أجرتها جامعة مانشستر عن إمكانية إعادة استخدام دواء معتمد لعلاج حالات أخرى كعلاج وقائي لـ سرطان الثدي لدى النساء قبل انقطاع الطمث.

سرطان الثدي لدى النساء قبل انقطاع الطمث

وجد باحثون في مركز مانشستر للثدي بجامعة مانشستر أن حجب تأثيرات هرمون البروجسترون، باستخدام أسيتات أوليبريستال، وهو دواء مستخدم بالفعل في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، قد يقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء قبل انقطاع الطمث، ممن لديهن تاريخ عائلي قوي للإصابة بالمرض.

البروجسترون هو هرمون يمكن أن يحفز تطور سرطان الثدي. فهو يعزز نمو نوع من خلايا الثدي، التي لديها القدرة على التحول إلى سرطان الثدي. كما يمكن أن يؤثر على البيئة داخل الثدي، مما يسهل على هذه الخلايا السليمة التحول إلى خلايا سرطانية.

قد يكون حجب تأثيرات البروجسترون هذه طريقة جديدة للوقاية من سرطان الثدي قبل ظهوره.

تفاصيل الدراسة

وجدت الدراسة، التي نُشرت اليوم في مجلة نيتشر، أن تناول أسيتات أوليبريستال ساعد في حجب نمو خلايا الثدي التي يمكن أن تتحول إلى سرطان، والتي تُسمى الخلايا السلفية اللمعية. 

هذه الخلايا هي نقطة البداية لسرطان الثدي الثلاثي السلبي، وهو شكل أكثر عدوانية من المرض، وهو أكثر شيوعًا لدى النساء الأصغر سنًا والنساء ذوات البشرة السمراء، وقد أظهرت الأبحاث السابقة أن خطر عودة سرطان الثدي الثلاثي السلبي أو انتشاره في السنوات القليلة الأولى بعد التشخيص، أعلى منه في أنواع سرطان الثدي الأخرى.

بين عامي 2016 و2019، تناولت 24 امرأة تتراوح أعمارهن بين 34 و44 عامًا، ولديهن تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي، دواء أسيتات يوليبريستال لمدة 12 أسبوعًا. 

وخلال التجربة، خضعن لخزعات من الثدي، وفحوصات دم، وفحوصات تصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) مفصلة قبل العلاج وبعده.

قام الباحثون بقياس التغيرات في أنسجة الثدي لفهم ما إذا كان للدواء تأثير وقائي ضد تطور سرطان الثدي.

أظهرت فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي أن أنسجة الثدي أصبحت أقل كثافة مع العلاج، وهو أمر مهم لأن ارتفاع كثافة الثدي معروف بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، ووجد الفريق أن العلاج كان أكثر فعالية لدى النساء اللاتي كانت كثافة ثديهن عالية قبل بدء العلاج.

كما لاحظ الباحثون تغيرات ملحوظة في أنسجة الثدي. وجد الباحثون أن العلاج قلل بشكل ملحوظ من عدد ووظيفة بعض بروتينات الكولاجين التي تدعم أنسجة الثدي، وبشكل عام، أصبحت أنسجة الثدي أقل صلابة، مما جعل البيئة أقل ملاءمة لتطور ونمو السرطان.

أظهر بروتين واحد تحديدًا، وهو الكولاجين 6، أكبر انخفاض ملحوظ بعد العلاج. وبناءً على نتائجهم، يعتقد الباحثون الآن أنه قد يؤثر بشكل مباشر على سلوك الخلايا السلفية اللمعية، والتي قد تؤدي إلى سرطان الثدي.

تشير جميع هذه التغييرات إلى أن الدواء يُغير أنسجة الثدي بطريقة تُصعّب على الخلايا السرطانية تطورها ونموها، مما يقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي.