قد يكون اضطراب هرموني غير معروف هو سبب ارتفاع ضغط الدم لديك| تفاصيل
يُشخص عدد متزايد من المهنيين الشباب في العشرينيات والثلاثينيات من عمرهم بـارتفاع ضغط الدم، مُفترضين غالبًا أن ضغوط العمل، أو الكافيين، أو السهر الطويل هي السبب، ولكن ماذا لو كان الأمر أكثر من مجرد نمط حياة؟
إن أحد الأسباب الأقل شهرةً لارتفاع ضغط الدم المُبكر هو فرط الألدوستيرونية (PA)، وهو اضطراب هرموني لا يُشخَّص جيدًا، ولكنه قابل للعلاج، لحسن الحظ.
نشهد ارتفاعًا في عدد المرضى الأصغر سنًا الذين لا يستجيب ارتفاع ضغط الدم لديهم للأدوية، في كثير من هذه الحالات، يكون السبب الجذري هو اختلال التوازن الهرموني وليس التوتر".
ما هي فرط الألدوستيرونية؟
ينشأ فرط الألدوستيرونية عندما تُفرِز الغدد الكظرية، وهما بنيتان صغيرتان تقعان فوق الكليتين، كميةً زائدةً من هرمون الألدوستيرون.
الألدوستيرون هرمون يُساعد على التحكم في مستويات الصوديوم والبوتاسيوم في الجسم، تؤدي المستويات الزائدة من الألدوستيرون إلى احتباس الصوديوم وهدر البوتاسيوم، مما يؤدي عادةً إلى ارتفاع ضغط الدم الشديد الذي يصعب السيطرة عليه.
تشير الدراسات العالمية الحديثة إلى أن حوالي 5-10% من حالات ارتفاع ضغط الدم، وما يصل إلى 20% من حالات ارتفاع ضغط الدم المقاوم للعلاج، مرتبطة بارتفاع ضغط الدم الرئوي، ومع ذلك لم يسمع به معظم الناس من قبل.

ماذا يحدث إذا لم يتم تشخيصه؟
لا يؤدي عدم فحص الألدوستيرون إلى رفع ضغط الدم فحسب؛ يُلحق ارتفاع ضغط الدم ضررًا بالقلب والأوعية الدموية بصمت.
ومع مرور الوقت، يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وعدم انتظام ضربات القلب وأمراض الكلى.
يتجاهل العديد من الشباب العلامات التحذيرية، مُعتقدين أن أدوية ارتفاع ضغط الدم العادية كافية. لكن للأسف، يُؤخر هذا اكتشاف حالة يُمكن علاجها.
الخبر السار: يُمكن علاجه
التشخيص بسيط، يُمكن تأكيد الحالة من خلال فحوصات الدم والبول البسيطة التي تقيس مستويات الألدوستيرون والرينين.
في كثير من الحالات، تُعطي الأدوية التي تُثبط الألدوستيرون نتائج رائعة، وإذا كان السبب ورمًا حميدًا في الغدة الكظرية، يُمكن للجراحة طفيفة التوغل أن تُعالجه تمامًا.
كلما كان التشخيص مُبكرًا، كانت فترة التعافي أفضل، وفي كثير من الحالات، يُمكن استعادة ضغط الدم الطبيعي دون الحاجة إلى أدوية مدى الحياة.
من يجب عليه إجراء الفحص؟
يُوصي الأطباء بإجراء فحص هرموني لمن:
- يُصابون بارتفاع ضغط الدم قبل سن الأربعين
- يحتاجون إلى أدوية متعددة لضبط ضغط الدم
- لديهم تاريخ عائلي لارتفاع ضغط الدم المبكر أو السكتة الدماغية
- يعانون من انخفاض غير مُبرر في مستويات البوتاسيوم
لم يعد فحص الأسباب الهرمونية لارتفاع ضغط الدم اختياريًا؛ بل أصبح ضرورة. يُمكنه منع سنوات من الضرر الصامت للأعضاء الحيوية.
ارتفاع ضغط الدم المُبكر ليس دائمًا مرضًا مرتبطًا بنمط الحياة؛ ففي بعض الأحيان، تكون الهرمونات هي التي تُدق ناقوس الخطر.