أسباب زيادة الاضطرابات النفسية بين الشباب .. استشارى يوضح
أسباب زيادة الاضطرابات النفسية بين الشباب .. تتزايد معدلات الاضطرابات النفسية بين فئة الشباب حول العالم، وهي ظاهرة باتت تثير قلق الخبراء والمجتمعات على حد سواء.
أسباب زيادة الاضطرابات النفسية بين الشباب
ويوضح الدكتور ممتاز عبد الوهاب، استشارى الطب النفسي، في تصريحات إعلامية أن نمط الحياة السريع والمنافسة الدائمة والضغوط الاقتصادية والاجتماعية كلها عوامل ساهمت في تآكل التوازن النفسي لدى الأجيال الجديدة، ما أدى إلى انتشار القلق والاكتئاب والإحباط بصورة غير مسبوقة.
كيف يمكن تجنب الاضطرابات النفسية؟
وأكد الدكتور ممتاز عبد الوهاب أن الالتزام بنمط حياة متوازن يمثل خط الدفاع الأول ضد الاضطرابات النفسية، موضحا أن ممارسة الرياضة بانتظام، وتناول الغذاء الصحي، والنوم الكافي، والتدرب على الاسترخاء، إضافة إلى الإيمان بالقضاء والقدر، كلها عناصر ضرورية للحفاظ على استقرار الحالة النفسية، مردفا أن إهمال هذه الجوانب يجعل الفرد أكثر عرضة لتقلبات المزاج والضغوط اليومية.

الطموحات غير الواقعية
وأوضح استشارى الطب النفسي أن من أبرز أسباب الاضطرابات النفسية لدى الشباب الطموحات غير الواقعية التي تتجاوز قدراتهم وإمكاناتهم، فحين يضع الشاب أهدافا لا تتناسب مع واقعه، يشعر بالإحباط والفشل عند أول إخفاق.
وأشار إلى أن المقارنة المستمرة بالآخرين، خصوصا في ظل هيمنة وسائل التواصل الاجتماعي، تولد شعورا دائما بعدم الرضا والنقص، ما يضعف الثقة بالنفس ويقود إلى الاكتئاب.
وبين أن التطورات المادية السريعة وتغير أنماط الحياة الحديثة مثل سباق الماركات والموديلات الجديدة في الأجهزة والسيارات جعلت بعض الشباب يقيسون قيمتهم بقدرتهم على مجاراة الآخرين ماديا، ما أدى إلى انتشار الإحباط والتوتر، داعيا إلى توجيه الطموح نحو مجالات أكثر نفعا كالعمل والعلم والعلاقات الأسرية، والابتعاد عن المظاهر الزائفة التي لا تعكس السعادة الحقيقية.
أهمية التشخيص المبكر للاضطرابات النفسية
وأشار استشارى الطب النفسي إلى أن بعض مرضى الاضطرابات النفسية يكون لديهم وعي بحالتهم مثل مرضى الاكتئاب والقلق الذين يعانون من فقدان المتعة والإرهاق المستمر وصعوبة التركيز، بينما هناك فئة أخرى مثل مرضى الذهان تفقد الإدراك تماما وتعيش في عالم من الأوهام والشكوك ولذلك لابد من مراجعة الطبيب النفسي عند ظهور أي أعراض غير مبررة لتجنب تفاقم الحالة.
دور الاضطرابات النفسية في افساد العلاقات الزوجية
ولفت إلى أن الاضطرابات النفسية أصبحت أحد أسباب تفكك العلاقات الزوجية، إذ يمكن أن تؤدي حالات الاكتئاب أو الشك المرضي إلى الطلاق بسبب تضخيم المشكلات وسوء الظن، موضحا أن الضغوط المادية والمجتمعية تزيد من حدة الخلافات الأسرية، ومؤكدا أن التفاهم والصراحة بين الأزواج تمثل حجر الأساس في الحفاظ على استقرار الأسرة.




