الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة: مكملات فيتامين د3 تقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية ثانية إلى النصف

الأحد 09/نوفمبر/2025 - 07:40 م
فيتامين د3.. أرشيفية
فيتامين د3.. أرشيفية


أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثو القلب في مركز إنترماونتين هيلث بمدينة سولت ليك سيتي أن اتباع نهج مُصمم خصيصًا لتناول مكملات فيتامين د3 للمرضى الذين أصيبوا بنوبة قلبية يُقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بنوبة قلبية ثانية.

تفاصيل الدراسة

في تجربة سريرية عشوائية واسعة النطاق، وجد باحثو إنترماونتين هيلث أن علاج مرضى النوبات القلبية بأسلوب "الاستهداف المُستهدف للعلاج"، حيث تتم مراقبة مستويات فيتامين د في دم المرضى وتعديل جرعات فيتامين د3 للوصول إلى المستويات المثلى، يُقلل من خطر الإصابة بنوبة قلبية ثانية إلى النصف.

عُرضت نتائج الدراسة في 9 نوفمبر خلال الجلسات العلمية لجمعية القلب الأمريكية لعام 2025 في نيو أورلينز.

لم يُلاحظ أي آثار جانبية عند إعطاء المرضى جرعات أعلى من مكملات فيتامين د3، مما قلل بشكل كبير من خطر الإصابة بنوبة قلبية أخرى، وهي نتائج مثيرة للاهتمام، نحن متحمسون لهذه النتائج، لكننا نعلم أن أمامنا المزيد من العمل للتحقق من صحتها.

تُعد هذه النتائج مهمة، إذ يعاني ما بين نصف وثلثي سكان العالم من انخفاض مستويات فيتامين د.

في الماضي، كان معظم الناس يحصلون على ما يكفي من فيتامين د من الشمس. ومع ذلك، مع تغير نمط الحياة وظهور توصيات للحد من خطر الإصابة بسرطان الجلد، انخفض التعرض لأشعة الشمس، وأصبح من الضروري الحصول على ما يكفي من فيتامين د من مصادر بديلة، مثل مكملات فيتامين د3.

أظهرت العديد من الدراسات القائمة على الملاحظة أن انخفاض مستويات فيتامين د يرتبط بنتائج سلبية في أمراض القلب والأوعية الدموية. 

ومع ذلك، قدمت التجارب السريرية السابقة جرعات قياسية من المكملات للمرضى دون أي انخفاض في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. 

وتساءل باحثو القلب في إنترماونتن عما إذا كان من الأهم زيادة مستوى فيتامين د لدى المريض إلى مستوى معين بدلاً من مجرد تقديم المكملات.

مع استخدام علاج أكثر استهدافًا، وعندما فحصنا بدقة كيفية عمل المكملات الغذائية وأجرينا التعديلات اللازمة، وجدنا أن خطر الإصابة بنوبة قلبية أخرى لدى المرضى انخفض إلى النصف.

أجريت دراسة إنترماونتن، المعروفة باسم تجربة TARGET-D، على مرضى من أبريل 2017 إلى مايو 2023، وشملت 630 مريضًا من إنترماونتن هيلث أصيبوا بنوبة قلبية خلال شهر من تسجيلهم. وتمت متابعة المشاركين حتى مارس 2025 لرصد حدوث أي مضاعفات قلبية وعائية.

قسم الباحثون مرضى الدراسة عشوائيًا إلى مجموعتين: أولئك الذين لم يتلقوا أي علاج بفيتامين د3 من خلال الدراسة، وأولئك الذين تلقوا علاجًا بفيتامين د3.

في مجموعة علاج فيتامين د، كان الهدف هو رفع مستويات فيتامين د في الدم إلى أكثر من 40 نانوغرام لكل مل (نانوغرام/مل). من بين مرضى النوبات القلبية المسجلين في الدراسة، كان لدى 85% منهم مستويات غير كافية من فيتامين د3 (أقل من 40 نانوغرام/مل).

من بين الذين تلقوا علاجًا مُوجَّهًا، احتاج أكثر من 50% منهم إلى جرعة أولية من فيتامين د3 مقدارها 5000 وحدة دولية، بينما تتراوح التوصيات الحالية للمكملات الغذائية عادةً بين 600 و800 وحدة دولية.

بالنسبة للمرضى الذين شملتهم الدراسة والذين تلقوا علاجًا مُوجَّهًا، فُحصت مستويات فيتامين د في الدم لديهم مرة واحدة سنويًا لتحديد ما إذا كانت أعلى من 40 نانوغرام/مل. أما بالنسبة للمرضى الذين كانت مستويات فيتامين د لديهم أقل، فقد خضعوا للفحص كل ثلاثة أشهر مع تعديل جرعتهم، ثم كل عام بعد وصولهم إلى 40 نانوغرام/مل.

ثم تابع باحثو إنترماونتن المرضى لمعرفة من عانوا من أحداث قلبية رئيسية متابعة (MACE)، بما في ذلك النوبات القلبية، أو دخول المستشفى بسبب قصور القلب، أو السكتات الدماغية، أو الوفاة.

من بين 630 مريضًا مسجلين في التجربة السريرية، عانى 107 منهم من أحداث قلبية رئيسية.

لم يجد الباحثون فرقًا كبيرًا في خطر الإصابة بأحداث قلبية رئيسية متابعة بين المجموعتين. ومع ذلك، فقد وجدوا أن خطر الإصابة بنوبة قلبية لاحقة انخفض بمقدار النصف لدى المرضى الذين تلقوا علاجًا مُوجَّهًا بفيتامين د.

تتمثل الخطوة التالية للباحثين في إجراء تجربة سريرية أوسع نطاقًا لتأكيد هذه النتائج.