مكملات فيتامين د3 تقلل خطر الإصابة بنوبة قلبية ثانية إلى النصف| دراسة
توصلت دراسة جديدة إلى أن النهج المخصص لتقديم مكملات فيتامين د 3 للمرضى الذين أصيبوا بنوبة قلبية يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بنوبة قلبية ثانية.
وفي تجربة سريرية عشوائية كبيرة، وجد باحثون أن علاج مرضى النوبات القلبية بطريقة "الاستهداف للعلاج"، حيث تتم مراقبة مستويات فيتامين د في الدم لدى المرضى وتعديل جرعات فيتامين د 3 للوصول إلى المستويات المثلى، يقلل من خطر الإصابة بنوبة قلبية ثانية إلى النصف.

نتائج واعدة
وقالت الدكتورة هايدي ماي، المحققة الرئيسية في الدراسة، إن النتائج واعدة.
وأوضحت: "لم نلاحظ أي آثار جانبية عند إعطاء المرضى جرعات أعلى من مكملات فيتامين د 3، مما أدى إلى تقليل خطر الإصابة بنوبة قلبية أخرى بشكل ملحوظ، وهي نتائج مثيرة للاهتمام".
وأضافت: "نحن متحمسون لهذه النتائج، ولكننا نعلم أن أمامنا المزيد من العمل للتحقق من صحتها".
وتعد هذه النتائج مهمة نظرا لأن ما بين نصف إلى ثلثي الأشخاص في جميع أنحاء العالم يعانون من مستويات منخفضة من فيتامين د.
في الماضي، كان معظم الناس يحصلون على ما يكفي من فيتامين د من الشمس.
ومع ذلك، مع تغير نمط الحياة واتباع توصيات للحد من خطر الإصابة بسرطان الجلد، انخفض التعرض لأشعة الشمس، وأصبح من الضروري الحصول على ما يكفي من فيتامين د من مصادر بديلة، مثل مكملات فيتامين د 3.
أظهرت العديد من الدراسات الرصدية أن انخفاض مستويات فيتامين د يرتبط بنتائج سلبية على القلب والأوعية الدموية.
ومع ذلك، قدمت التجارب السريرية السابقة جرعات قياسية من المكملات الغذائية للمرضى دون أي انخفاض في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وتساءل الباحثون عما إذا كان من الأهم زيادة مستوى فيتامين د لدى المريض إلى مستوى معين بدلاً من مجرد تقديم المكملات الغذائية.
وقالت الدكتورة ماي: "كانت الدراسات السابقة تقتصر على إعطاء المرضى مكملات غذائية دون فحص مستويات فيتامين د في الدم بشكل منتظم لتحديد مدى فعالية المكملات الغذائية".
وأضافت: "مع العلاج الأكثر استهدافًا، عندما فحصنا بدقة كيفية عمل المكملات الغذائية وأجرينا التعديلات اللازمة، وجدنا أن خطر إصابة المرضى بنوبة قلبية أخرى انخفض إلى النصف".
شملت الدراسة، المعروفة باسم تجربة TARGET-D، مرضى من أبريل 2017 إلى مايو 2023، وشملت 630 مريضًا أصيبوا بنوبة قلبية خلال شهر من تسجيلهم.
تمت متابعة المشاركين حتى مارس 2025 لرصد أي حالات قلبية وعائية.
قام الباحثون بتقسيم المرضى المشاركين في الدراسة إلى مجموعتين: أولئك الذين لم يتلقوا أي علاج بفيتامين د 3 من خلال الدراسة وأولئك الذين تلقوا علاجًا مستهدفًا بفيتامين د 3.
في المجموعة التي عولجت بفيتامين د، كان الهدف رفع مستويات فيتامين د في الدم إلى أكثر من 40 نانوغرام/مل. من بين مرضى النوبات القلبية المسجلين في الدراسة، كان لدى 85% منهم مستويات غير كافية من فيتامين د 3 (أقل من 40 نانوجرام/مل).
ومن بين الذين تلقوا العلاج المستهدف، احتاج أكثر من 50% منهم إلى جرعة أولية من فيتامين د 3 مقدارها 5000 وحدة دولية، في حين تتراوح اقتراحات المكملات الغذائية الحالية عادة بين 600 إلى 800 وحدة دولية.
بالنسبة للمرضى المشاركين في الدراسة الذين تلقوا علاجًا مُوَجَّهًا، خضعوا لفحص مستويات فيتامين د في الدم مرة واحدة سنويًا لتحديد ما إذا كانت أعلى من 40 نانوجرام/مل.
أما المرضى الذين كانت مستويات فيتامين د لديهم أقل، فقد خضعوا للفحص كل ثلاثة أشهر مع تعديل جرعتهم، ثم كل عام بعد وصولهم إلى 40 نانوجرام/مل.
ثم قام الباحثون بمتابعة المرضى لمعرفة من أصيب بأحداث قلبية كبرى متابعة (MACE)، بما في ذلك النوبة القلبية، أو قصور القلب، أو الدخول إلى المستشفى، أو السكتة الدماغية، أو الوفاة.
من بين 630 مريضا مسجلين في التجربة السريرية، تعرض 107 منهم لحدث قلبي خطير.
لم يجد الباحثون فرقًا يُذكر في خطر الإصابة بالسكتة الدماغية الدماغية الخطيرة بين المجموعتين.
ومع ذلك، وجدوا أن خطر الإصابة بنوبة قلبية لاحقة انخفض إلى النصف لدى المرضى الذين تلقوا علاجًا مُوَجَّهًا بفيتامين د.
والخطوة التالية للباحثين هي إجراء تجربة سريرية أكبر لتأكيد هذه النتائج.
وقالت الدكتورة ماي إن مجموعة الدراسة الأكبر ستسمح للباحثين بتقييم ما إذا كانت إدارة فيتامين د المستهدفة تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى أو تقلل من خطر الإصابة بها.

