الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

أمل جديد للوقاية من تلف الدماغ لدى الأطفال الخدج

الجمعة 14/نوفمبر/2025 - 01:20 م
تلف الدماغ لدى الأطفال
تلف الدماغ لدى الأطفال الخدج


أظهرت دراسة حديثة أُجرِيت في السويد فعالية علاج قد يحمي الأطفال الخُدَّج من تلف الدماغ، مما يشكل اختراقا طبيا في هذا المجال.

باستخدام نموذج دماغي قبل الولادة، وهو الأول من نوعه، مُصمم باستخدام خلايا بشرية، لاحظ الباحثون تفاصيل جديدة حول آثار النزيف الدماغي على الخلايا الجذعية أثناء الولادة المبكرة. كما اختبروا بنجاح ترياقًا قلل من الضرر.

نُشرت دراسة في مجلة "Advanced Science"، وحدد الباحثون كيفية تلف الخلايا الجذعية العصبية لدى الخُدّج نتيجة نزيف دماغي.

أبرز النتائج

تُظهر الدراسة أنه مع تسرب خلايا الدم الحمراء إلى المنطقة تحت البطينية في الدماغ وتحللها، ترتفع مستويات بروتين الإنترلوكين-1 (IL-1)، وهو بروتين ناقل للاستجابة المناعية.

تُرسل هذه البروتينات إشارات قوية تُوجّه الخلايا الجذعية العصبية للتوقف عن العمل كخلايا جذعية، وفقًا للأستاذة آنا هيرلاند.

وقالت هيرلاند: "بدلاً من أن تظل الخلايا الجذعية مرنة وجاهزة للنمو إلى أنواع مختلفة من خلايا المخ، فإنها تبدأ في التغير مبكرًا جدًا أو تتوقف عن النمو تمامًا".

النزف داخل البطين

يُعدّ النزف داخل البطين (IVH) من المضاعفات العصبية الشائعة والخطيرة للولادة المبكرة.

عندما تدخل خلايا الدم الحمراء إلى الدماغ، تُرهق بروتينات البلازما ومضادات الأكسدة التي تحميها في مجرى الدم بالضغط والتوتر. تتمزق خلايا الدم وتُطلق مكونات مُحفّزة للالتهاب، مثل الهيموجلوبين، الذي يُحفّز بدوره البروتينات المُحفّزة للالتهابات المرتبطة بالاستجابة المناعية، مثل الإنترلوكين-1.

وقالت هيرلاند: "يتسبب الدم ومنتجات تحلله في استجابة التهابية قوية في الخلايا الداعمة للمخ، وهي الخلايا الدبقية، التي من المفترض أن تحمي المخ وتغذيه وتصلح الضرر".

سبق للطب أن أجرى تجارب على الحيوانات لدراسة آثار مُحلل خلايا الدم الحمراء، لكن النموذج المُطور في السويد يُمثل نقلة نوعية، فهو يُتيح دراسة هذه الآثار لأول مرة في نظام يُحاكي آليات الدماغ البشري عن كثب.

بالتعاون مع باحثين من جامعة إيجة في تركيا وجامعة هارفارد في الولايات المتحدة، بنى الفريق نموذجه باستخدام خلايا دماغية بشرية حية مُزروعة في المختبر ومشتقة من الخلايا الجذعية، مما يُتيح دراسة استجابات أدمغة الأطفال الخُدّج المعرضين للخطر.

وقد قدم النموذج المتقدم منصة فريدة لاختبار الترياق بنجاح: وهو مضاد IL1، والذي ثبت أنه يعمل على قمع مستويات الإنترلوكين -1، مما يوفر حماية جزئية للخلايا الجذعية.

تمت دراسة تأثير السائل النخاعي (CSF) من المرضى الذين يعانون من النزيف بشكل منفصل، مما أظهر تأثيرًا واضحًا ولكنه أقل كثافة على الخلايا الجذعية العصبية بسبب التركيز المنخفض لمنتجات التحلل السامة، بالإضافة إلى عوامل نمو السائل النخاعي والمواد المغذية والبروتينات المضادة للالتهابات.

تقول هيرلاند: "هذا أحد أكثر النماذج المختبرية تعقيدًا التي صممتها ورأيتها، إن قدرتنا على تلخيص كل هذه التفاعلات أمرٌ مذهل، ومن المهم للغاية أن نتمكن من رؤية استجابات ذات صلة لكل من الحالات المحاكاة وعينات المرضى، نظرًا لعدم وجود علاج مُثبت لهؤلاء المرضى حاليًا".

يهدف الفريق مستقبلًا إلى استخدام المنصة لدراسة مستويات مختلفة من الإصابات وتوسيع نطاق النموذج.