دراسة تؤكد أن الدخل المنخفض قد يسبب مشاكل في الدماغ مع التقدم في العمر
أوضحت دراسة حديثة أن المستوى الاقتصادي للأفراد يلعب دورًا مؤثرًا في احتمالية إصابتهم بالخرف كلما تقدم بهم العمر، حيث أظهرت النتائج أن أصحاب الدخل المحدود والمجموعات العرقية الأقل حظًا يواجهون خطرا أعلى للإصابة باضطرابات الذاكرة والخرف.
دراسة تؤكد أن الدخل المنخفض قد يسبب مشاكل في الدماغ مع التقدم في العمر
اعتمدت الدراسة، التي أجراها فريق من الأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب، على بيانات أكثر من 5 آلاف بالغ أمريكي، وخلصت إلى:
- انخفاض الدخل يرتبط بارتفاع احتمالات الإصابة بـ:
- ارتفاع ضغط الدم
- فقدان السمع
- الاكتئاب
- نمط الحياة الخامل
كما تبين أن واحدة من كل 5 حالات خرف لدى كبار السن تحت خط الفقر قد تكون مرتبطة بـ فقدان البصر والعزلة الاجتماعية.
يقول الدكتور إيريك ستولبرغ من كلية سيدني كيميل الطبية غن الدراسة استطلاعية ولا تثبت العلاقة السببية، لكن تحسين الرعاية البصرية وتقليل العزلة الاجتماعية لدى كبار السن قد يغير حياة الفئات الفقيرة جذريًا.
وبحسب البيانات، يعيش 11% من الأمريكيين نحو 37 مليون شخص تحت خط الفقر بحلول عام 2023.

حتى بعد احتساب تأثير الدخل، بقيت أمراض مثل السكري والسمنة وضعف البصر وقلة النشاط البدني؛ أكثر انتشارًا بين المجموعات العرقية المهمشة تاريخيًا مثل الأمريكيين من أصل إفريقي والأمريكيين المكسيكيين واللاتينيين.
وتشير الأبحاث إلى وجود عوامل وراثية محتملة، بما في ذلك جينات تؤدي إلى حساسية أعلى للملح، ما يساهم في ارتفاع ضغط الدم.
العلاقة بين أمراض القلب والخرف
تتقاطع عوامل الخطر بين الخرف وأمراض القلب، مثل السكري والسمنة وارتفاع ضغط الدم، ويوضح الدكتور روي زيغلشتاين من جامعة جونز هوبكنز أن الاكتئاب وأمراض القلب غالبًا ما يترافقان، إذ يعاني 20% ممن يصابون بنوبة قلبية من الاكتئاب لاحقًا.
كما يعاني الأمريكيون من أصل إفريقي من معدلات أمراض قلب أعلى بنسبة 30% مقارنة بالبيض، نتيجة عوامل مثل التمييز العنصري وضعف الوصول إلى الغذاء الصحي ورعاية طبية غير كافية وعوامل بيئية مؤثرة.
وشملت الدراسة تقييمًا لـ 13 عامل خطر للخرف، وتبين أن زيادة الدخل حتى خمسة أضعاف خط الفقر تقلل أغلب عوامل الخطر، باستثناء:
- السمنة
- ارتفاع الكوليسترول
- الإصابات الدماغية
ويشير الباحثون إلى أن معالجة ضعف البصر وتقليل العزلة الاجتماعية قد يخفضان حالات الخرف بنسبة 20% على الأقل.
ووفقا للدراسة، فإن النتائج تمنح فرصة لمساعدة الفئات الأكثر هشاشة على تقليل خطر الإصابة بالخرف، خصوصًا داخل المجتمعات المهمشة.