الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

لماذا تزداد مشاكل الأمعاء في الشتاء.. وما الذي يحاول جسمك إخبارك به؟

الإثنين 17/نوفمبر/2025 - 04:23 م
مشاكل الأمعاء في
مشاكل الأمعاء في الشتاء.. أرشيفية


لطالما بدا الشتاء دعوةً للتهدئة، مع أغطية أثقل، ووجبات أغنى، وأيام أقصر، لكن بالنسبة للكثيرين، هو أيضًا الموسم الذي تصبح فيه الأمعاء فجأةً غير متوقعة. 

يعود الانتفاخ فجأةً، ويزداد ارتجاع المريء حدةً، ويصبح الإمساك ضيفًا أسبوعيًا، وبينما نحب إلقاء اللوم على "الطقس البارد"، فإن الحقيقة أعمق بكثير وأكثر تعقيدًا من الناحية البيولوجية.

يُشكل الشتاء ضغطًا فريدًا على الجهاز المناعي، والتمثيل الغذائي، والخيارات الغذائية، وكلها تؤثر بشكل مباشر على صحة الجهاز الهضمي، مشاكل الأمعاء في الشتاء ليست عشوائية، بل هي نتيجة تفاعل المناعة والالتهابات والعادات الموسمية داخل الجسم.

يتغير جهازك المناعي ويؤثر على أمعائك

يعيش ما يقرب من 65% من جهاز المناعة في الجسم في الأمعاء. خلال فصل الشتاء، تعمل خلاياك المناعية بجهد إضافي لمحاربة الفيروسات الموسمية، يمكن أن يؤدي هذا التنشيط المناعي إلى اضطراب ميكروبيوم الأمعاء، وتقليل التنوع البكتيري، وتغيير آلية عمل أمعائك.

  • عندما يكون الجهاز المناعي في حالة تأهب قصوى:
  • تزداد الإشارات الالتهابية
  • تتباطأ عملية الهضم
  • تصبح عملية امتصاص العناصر الغذائية أقل كفاءة
  • تزداد حساسية الأمعاء

ولهذا السبب، حتى الأشخاص الذين يتمتعون بهضم مستقر عادةً، يشعرون بمزيد من التقلصات والانتفاخ والإمساك خلال الأشهر الباردة.

انخفاض فيتامين د = التهاب أعلى = أمعاء مضطربة

تنخفض مستويات فيتامين د في فصل الشتاء، وينخفض ​​معها مستوى ضوء الشمس. فيتامين د ضروري لما يلي:

  • مراقبة المناعة
  • الحفاظ على حاجز الأمعاء
  • الحفاظ على الالتهاب تحت السيطرة
  • عندما ينخفض ​​فيتامين د، يزداد الالتهاب، يمكن أن يجعل ذلك بطانة الأمعاء أكثر نفاذية (أي "متسربة" ببساطة)، مما قد يتفاقم:
  • نوبات القولون العصبي
  • ارتجاع المريء
  • أعراض داء الأمعاء الالتهابي
  • حساسية الأمعاء بشكل عام

يُعد هذا الخلل الوظيفي الناتج عن الالتهاب أحد الأسباب الرئيسية لتفاقم مشاكل الأمعاء في الشتاء.

اتباع نظام غذائي شتوي غير مريح للمعدة

يدفعنا الطقس البارد بشكل طبيعي إلى:

  • الشوربات الكريمية
  • الوجبات الخفيفة المقلية
  • الحلويات الغنية
  • الوجبات الغنية بالكربوهيدرات
  • الأطعمة المصنعة المريحة

تبطئ هذه الأطعمة إفراغ المعدة، وتغذي بكتيريا الأمعاء المسببة للالتهابات، وتقلل الألياف التي يعتمد عليها ميكروبيومك.

في الوقت نفسه، يقلل الشتاء بشكل كبير من تناول:

  • الفواكه الموسمية
  • الخضراوات الطازجة
  • السلطات
  • الأطعمة المرطبة

انخفاض الألياف يعني بطء حركة الأمعاء، انخفاض الترطيب يعني برازًا أكثر صلابة. معًا، يُشكلان الوصفة المثالية للإمساك وارتجاع المريء.

ينخفض ​​مستوى الترطيب، وتتباطأ عملية الهضم معه، في الطقس البارد، تضعف استجابة الجسم للعطش، يشرب الكثير من الناس نصف كمية الماء التي يشربونها عادةً في الصيف.

يُسبب الجفاف ما يلي:

  • بطء الهضم
  • جفاف البراز وصلابته
  • انخفاض حركة الأمعاء
  • زيادة الانتفاخ
  • حتى الجفاف الخفيف قد يُفاقم أعراض اضطرابات الأمعاء الشتوية بشكل كبير.

كيفية دعم الأمعاء خلال فصل الشتاء

يمكن للتغييرات البسيطة أن تُحدث فرقًا كبيرًا:

1. إعطاء الأولوية للألياف

أضف الشوفان، والدخن، والفاصوليا، والخضراوات الورقية، والجزر، وبذور الشيا، والخضراوات الجذرية الموسمية.

2. تناول كميات كبيرة من فيتامين د

التعرض لأشعة الشمس + الأطعمة الغنية بفيتامين د، تناول المكملات الغذائية فقط عند الحاجة.

3. اختر الأطعمة المخمرة

ومشروبات البروبيوتيك المُحضّرة منزليًا.

4. حافظ على رطوبة جسمك

يُحافظ الماء الدافئ، والشوربات، والمرق على تدفق السوائل.

5. تحكّم في التوتر

يرفع التوتر مستوى الكورتيزول، مما يزيد الالتهاب ويبطئ عملية الهضم.

6. وزّع وجباتك الدسمة على نحو متوازن

اجمع بين الأطعمة الغنية بالألياف والخضراوات والبروتينات المفيدة لتسهيل الهضم.

مشاكل الأمعاء في الشتاء ليست مجرد تقلبات جوية، بل هي نتيجة لسلوك جهازك المناعي وهرموناتك وعاداتك خلال الفصل، مع تغييرات واعية وقليل من الدعم، يمكن لأمعائك أن تبقى هادئة حتى مع انخفاض درجات الحرارة.