الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

سموم بكتيرية تضعف دفاعات الأمعاء ضد التهاب القولون التقرحي

الإثنين 24/نوفمبر/2025 - 01:24 م
التهاب القولون التقرحي
التهاب القولون التقرحي


يُعد التهاب القولون التقرحي (UC) أحد أكثر أمراض الأمعاء الالتهابية شيوعًا، وهو حالة تستمر مدى الحياة وقد تُسبب التهابًا مزمنًا وقرحًا في بطانة الأمعاء الغليظة.

قد يؤدي ذلك إلى أعراض مثل ألم ونزيف المستقيم والإسهال المستمر.

يُعتقد أنه مرض مناعي ذاتي، ولكن لا يزال سببه الدقيق غير واضح.

ومع ذلك، اكتشف فريق باحثين بقيادة فانجيو وانج، وزوينا تشانج، ومينشنج تشو من جامعة نانجينج، سمًا بكتيريًا يُدمر خلايا مناعية رئيسية تحمي الأمعاء، مما قد يُفسر كيفية تطور المرض.

وقد نُشِرت الدراسة في مجلة ساينس.

أظهرت أبحاث سابقة أن الخلايا البلعمية، وهي نوع من الخلايا المناعية التي تساعد على التخلص من المواد الغريبة (مثل مسببات الأمراض والحطام)، ضرورية لحماية حاجز الأمعاء ومنع الالتهاب.

وكشف تحليل الفريق لعينات الأنسجة أن هذه الخلايا الدفاعية غائبة إلى حد كبير عن الطبقة الواقية الواقعة أسفل سطح القولون مباشرة لدى مرضى التهاب القولون التقرحي.

تحديد السبب

لاختبار نظريتهم القائلة بأن هناك شيئًا ما يُدمر الخلايا البلعمية المعوية بنشاط، درس العلماء أولًا عينات براز من مرضى التهاب القولون التقرحي وأفراد أصحاء.

ووجدوا مادة فعالة تُسمى الإيروليسين.

وُجد هذا السم، الذي تُنتجه بكتيريا من جنس الإيروموناس، في 72% من عينات مرضى التهاب القولون التقرحي، مقارنةً بـ 12% من الأفراد الأصحاء.

يقتل الإيروليسين الخلايا المستهدفة عن طريق إحداث ثقوب في غشائها الخارجي، مما يؤدي إلى موتها السريع.

ونظرًا لفعالية هذا السم في قتل الخلايا المناعية الواقية، أطلق مؤلفو الدراسة على هذه السلالة المُنتجة للإيروليسين اسم "البكتيريا السامة للبلاعم" (MTB).

لمعرفة ما إذا كانت هذه البكتيريا وسمومها مسؤولة، أصاب الباحثون نماذج فئران مصابة بالتهاب القولون المُستحث كيميائيًا ببكتيريا السل، ونتيجةً لذلك، تفاقمت أعراضٌ مثل فقدان الوزن والنزيف والقرحة.

وعندما أدخلوا نسخةً مُعدّلة وراثيًا من البكتيريا لا تستطيع إنتاج الإيروليسين، لم يُلاحظ تفاقمٌ في التهاب القولون.

كانت الخطوة الأخيرة هي إعطاء أجسام مضادة للإيروليسين للفئران المصابة ببكتيريا السل، مما خفّف الأعراض.

نهج علاجي جديد

وُجدت النتائج بشكل رئيسي لدى الفئران، ولكن إذا طُبِّقت هذه الدراسة على البشر، فقد تُوفِّر طريقة جديدة لعلاج التهاب القولون التقرحي.

فبدلاً من النهج المُتَّبَع حاليًا والقمع الشامل لجهاز المناعة لدى المريض، يُمكن للأدوية استهداف السم البكتيري، كما يناقش العلماء في ورقتهم البحثية.

وقال الباحثون: "تسلط نتائجنا الضوء على كيفية مساهمة الميكروبات في التسبب في مرض التهاب القولون التقرحي وتشير إلى أن استهداف عوامل الضراوة البكتيرية يمكن أن يكون استراتيجية علاجية لمرض التهاب القولون التقرحي".