دراسة: الوشم قد يكون عامل خطر للإصابة بسرطان الجلد
يتزايد عدد السويديين الذين يرسمون الوشم، ويُعدّ سكان السويد الآن من أكثر الشعوب الأوروبية رسمًا للوشوم. في الوقت نفسه، يتزايد معدل الإصابة بسرطان الجلد (الميلانوما)، تشير دراسة وبائية جديدة من جامعة لوند في السويد إلى أن الوشم قد يكون عامل خطر للإصابة بسرطان الجلد.
نظرًا لنقص المعرفة حول الآثار الصحية طويلة المدى للوشم، وكونه مجالًا لم يُبحث فيه بشكل كافٍ، يدرس باحثون في جامعة لوند الروابط المحتملة بين الوشم والسرطان.
أظهرت الدراسة الأولى، التي نُشرت في ربيع عام 2024، وجود صلة محتملة بين الوشم وسرطان الغدد الليمفاوية، نُشرت دراسة ثانية في وقت سابق من هذا العام، لم يجد فيها الباحثون أي علاقة بين الوشم وسرطان الخلايا الحرشفية في الجلد.
تصميم الدراسة
باستخدام السجل الوطني للسرطان، حدد الباحثون 2880 شخصًا شُخِّصت إصابتهم بسرطان الجلد (الميلانوما) تتراوح أعمارهم بين 20 و60 عامًا.
ثم تمت مطابقة كل فرد من هؤلاء الأفراد مع ثلاثة أفراد من السجل السكاني الإجمالي من نفس الجنس والعمر، ولكن دون تشخيص سرطان الجلد.

جمع الباحثون بعد ذلك معلومات عبر استبيانات حول ما إذا كان المشاركون موشومين، مع مراعاة عوامل أخرى مثل التعرض لأشعة الشمس، واستخدام أسرّة التشمس، ونوع البشرة.
باستخدام تصميم هذه الدراسة، تمكن الباحثون من تقدير خطر الإصابة بسرطان الجلد (الميلانوما) بين الأفراد الموشومين مقارنةً بالأفراد غير الموشومين، والتأكد أيضًا من أن النتائج لم تكن ناتجة عن عوامل أخرى مثل التعرض لأشعة الشمس واستخدام أسرّة التشمس.
زيادة الخطر النسبي الملحوظ على مستوى المجموعة
من بين المشاركين المصابين بسرطان الجلد، كان 22% منهم موشومين، مقارنةً بـ 20% في المجموعة الضابطة.
تشير نتائج هذه الدراسة الحديثة، المنشورة في المجلة الأوروبية لعلم الأوبئة، إلى أن الوشم قد يكون عامل خطر للإصابة بسرطان الجلد، ولكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات قبل إمكانية الحديث عن علاقة سببية، كما يؤكد نيلسن.
تأثير حبر الوشم
عند حقن حبر الوشم في الجلد، يستقبله الجسم كمادة غريبة، مما يعني تنشيط جهاز المناعة، تُغلّف الخلايا المناعية أصباغ الحبر، التي تُثبّتها في مكانها وتنقلها عبر السائل اللمفاوي إلى الغدد الليمفاوية.
إن الاتجاه المتزايد باستمرار نحو الوشم يعني أن نتائج الدراسة أصبحت الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى من منظور الصحة العامة.
إلى جانب النتائج السابقة التي توصل إليها الباحثون حول وجود صلة محتملة بين الوشم والورم اللمفاوي - مع غياب أي ارتباط بسرطان الخلايا الحرشفية في الجلد - فإن الدراسة الجديدة تأخذنا خطوة أبعد في فهم كيفية تأثير الوشم على صحتنا.