الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

قطرات الأنف قد تساعد في مكافحة سرطان الدماغ الشائع والقاتل

الإثنين 01/ديسمبر/2025 - 01:54 م
الورم الأرومي الدبقي
الورم الأرومي الدبقي


نجح باحثون في تطوير قطرات أنفية تنتقل عبر أعصاب الأنف إلى الجهاز العصبي المركزي لمحاربة سرطان الدماغ الأكثر فتكًا.

وتكشف نتائج الاختبارات الأولية أن الدواء وصل إلى هدفه بأمان، مما يساعد على حماية الفئران ضد هذه الأورام القاتلة عادة.

ويقول جراح الأعصاب ألكسندر ستيج من جامعة واشنطن: "هذا النهج يوفر الأمل في إيجاد علاجات أكثر أمانًا وفعالية لورم الدماغ الأرومي الدبقي وربما أنواع أخرى من السرطان المقاومة للعلاج المناعي، وهو يمثل خطوة حاسمة نحو التطبيق السريري".

وأضاف: "هذا يعيد تعريف كيفية تحقيق العلاج المناعي للسرطان في الأورام التي يصعب الوصول إليها بطريقة أخرى".

الورم الأرومي الدبقي

أورام الورم الأرومي الدبقي شديدة العدوانية ، ومن الصعب اكتشافها مبكرًا ، كما تعمل على تعطيل الاستجابة المناعية النموذجية لجسمنا، مما يجعل استهدافها بالعلاجات التقليدية للسرطان أمرًا صعبًا.

كما أنها من الصعب جدًا الوصول إليها، نظرًا لأنها تتشكل في الدماغ أو في مكان آخر على طول أنظمتنا العصبية المركزية الحساسة.

يؤدي هذا السرطان الخبيث إلى إضعاف وظائف المخ عن طريق التسبب في تورم الأنسجة السليمة المحيطة، وضغطها، وسرقة إمدادات الدم منها.

في السابق، ابتكر الباحثون طريقةً لتنبيه أجهزة المناعة لدى الفئران إلى وجود سرطان خفيّ عن طريق تحفيز جينات الإنترفيرون في الخلايا السرطانية (STING).

عادةً ما تُنبه جينات الإنترفيرون الجسم إلى وجود عدوى فيروسية.

ولسوء الحظ، فإن الأدوية التي تحقق هذا الهدف تتحلل بسرعة في الجسم، مما يتطلب جرعات متعددة من التدخل الجراحي للوصول إلى الورم بشكل مباشر.

نجح عالم الأعصاب أكانكشا ماهاجان وزملاؤه من جامعة واشنطن في تطوير طريقة أبسط لتوصيل الأدوية إلى حيث الحاجة إليها باستخدام تكنولوجيا النانو.

"لقد أردنا حقًا تقليل الحاجة إلى خضوع المرضى لهذه العملية عندما يكونون مرضى بالفعل، واعتقدت أنه يمكننا استخدام منصات الأحماض النووية الكروية لتوصيل هذه الأدوية بطريقة غير جراحية"، كما يوضح ماهاجان.

حوّل الباحثون جزيئات STING المُنشِّطة إلى مادة وراثية كروية للحفاظ على استقرارها لفترة أطول. ولتحقيق ذلك، لَفّ الباحثون المادة الوراثية حول نواة من جسيمات نانوية ذهبية.

ثم اختبر الفريق دواءهم على فئران مصابة بأورام دبقيه. ووجدوا أن تعليماتهم الجينية المُثبّتة بالذهب نجحت في تنشيط مسار STING لتثبيط نمو الورم.

يقول ستيج: "من خلال هذا البحث، أظهرنا أن الهياكل النانوية المصممة بدقة، والتي تسمى الأحماض النووية الكروية، يمكنها تنشيط مسارات مناعية قوية داخل الدماغ بشكل آمن وفعال".

ويحذر الباحثون من أنه لا يزال هناك طريق طويل قبل إجراء التجارب السريرية على البشر ، وسوف تحتاج هذه الحيلة إلى دعم من خلال أساليب هجومية أخرى، حيث يمكن للخلايا السرطانية التحايل على مسار STING.

ولكن عندما تم دمج قطرات الأنف مع أدوية أخرى مصممة لتعزيز المناعة، تمكن الباحثون من تحفيز مناعة طويلة الأمد ضد الورم الأرومي الدبقي في الفئران.

يُذكَر الورم الأرومي الدبقي هو أكثر أنواع سرطان الدماغ الخبيث شيوعًا. 6.9% فقط من المرضى يبقون على قيد الحياة لأكثر من خمس سنوات بعد التشخيص.