الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل توفر لقاحات الفيروس المخلوي التنفسي حماية ضد الربو؟

الجمعة 05/ديسمبر/2025 - 01:18 م
الربو
الربو


كشف علماء عن أدلة دامغة على أن الإصابة المبكرة بفيروس الجهاز التنفسي المخلوي (RSV) تزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بالربو في مرحلة الطفولة.

يحدث ذلك بشكل خاص عند الأطفال الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالحساسية أو الربو.

وتشير دراستهم، التي نُشرت في مجلة Science Immunology، إلى أن حماية المواليد الجدد من فيروس الجهاز التنفسي المخلوي يمكن أن تقلل بشكل كبير من حالات الربو في مراحل لاحقة من حياتهم.

المحفزات المبكرة للربو

في جميع أنحاء أوروبا، يعاني ما بين 5% و15% من الأطفال من الربو، وهو مرض مزمن يؤثر على جودة الحياة، وقد يُثقل كاهل الأسر لسنوات، ويُسبب تكاليف مجتمعية باهظة.

لذا، يُعدّ تحديد سبل الوقاية من الربو قبل تطوره أولويةً رئيسيةً للصحة العامة.

وقال البروفيسور بارت لامبريشت، المؤلف الرئيسي للدراسة: "ربو الأطفال مرض معقد تتعدد عوامله المساهمة. وجدنا أن عدوى الفيروس المخلوي التنفسي في مرحلة مبكرة من العمر وخطر الحساسية الوراثية يتفاعلان بطريقة محددة للغاية تدفع الجهاز المناعي نحو الربو، والخبر المشجع هو إمكانية الوقاية من هذه العملية".

العدوى والوراثة والمناعة

من خلال الجمع بين بيانات السجل الصحي على مستوى السكان من جميع الأطفال الدنماركيين وأولياء أمورهم مع التجارب المعملية الخاضعة للرقابة، اكتشف الباحثون كيف تتضاعف العدوى الفيروسية المبكرة وخطر الحساسية الموروثة مع بعضها البعض.

يُظهر الرضع الذين يُصابون بعدوى فيروس المخلوي التنفسي الحادة في الأشهر الأولى من حياتهم زيادةً في احتمالية رد فعل الخلايا المناعية المفرط تجاه مسببات الحساسية الشائعة، مثل عث غبار المنزل.

ويزداد هذا التأثير بشكل كبير عندما يكون الربو أو الحساسية وراثيًا، حيث تُعزز الأجسام المضادة الخاصة بمسببات الحساسية، والتي تنتقل من الوالدين إلى المولود الجديد، الحساسية بشكل أكبر.

أهمية الوقاية

ومن المهم أن الفريق وجد أنه عندما تم حماية الأطفال حديثي الولادة من فيروس الجهاز التنفسي المخلوي في النماذج التجريبية، فإن هذه التحولات المناعية الضارة لم تحدث - وتم منع تطور الربو.

مع تزايد إمكانية الوصول إلى الوقاية من الفيروس المخلوي التنفسي، تُتاح لنا فرصة تحسين صحة الجهاز التنفسي على المدى الطويل، وليس فقط منع دخول المستشفى بسبب الفيروس المخلوي التنفسي، كما تقول البروفيسورة حميدة حماد، المؤلفة الرئيسية المشاركة.

وتضيف: "هذه ليست مجرد استنتاجات مختبرية، بل هي رسالة من شأنها أن تساعد الآباء على اختيار الوقاية من الفيروس المخلوي التنفسي بثقة".

يُطبَّق في العديد من البلدان تطعيم الأمهات خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل، وتطعيم المواليد الجدد بأجسام مضادة طويلة المفعول.

ومع ذلك، ورغم قدرتها القوية على منع دخول المستشفيات بسبب فيروس المخلوي التنفسي، لا يزال الإقبال عليها غير منتظم.

وقالت لامبريشت: "هذه لحظةٌ يُمكن فيها للسياسات والعلم وأطباء الأطفال أن يتضافروا، فإذا قلّلت الوقاية من عدوى الفيروس المخلوي التنفسي من خطر الإصابة بالربو، فقد تكون الفوائد عظيمةً على الأسر والأنظمة الصحية".