دراسة: الولادة المخطط لها تقلل من تسمم الحمل لدى المعرضات لخطر كبير
وفقًا لنتائج تجربة جديدة، تُقلل الولادة المخطط لها في موعدها من معدل الإصابة بـ تسمم الحمل لدى النساء المعرضات لخطر الإصابة بهذه الحالة، دون زيادة الحاجة إلى عمليات قيصرية طارئة أو دخول وحدة حديثي الولادة.
تُعدّ تجربة PREVENT-PE، التي قادها باحثون من كلية كينغز كوليدج لندن ومستشفى كينغز كوليدج التابع لمؤسسة الخدمات الصحية الوطنية، أول دراسة تُثبت أن استراتيجية فحص خطر الإصابة بتسمم الحمل في الأسبوع 36 من الحمل، ثم تقديم خطة ولادة مبكرة مُخطط لها وفقًا لخطر الأم، يُمكن أن تُقلل من معدل الإصابة بتسمم الحمل لاحقًا بنسبة 30%، مقارنةً بالرعاية المُعتادة.
كما وجدت التجربة أن هذا التدخل لم يُؤدِّ إلى زيادة معدلات الولادة بسبب الحاجة إلى عمليات قيصرية طارئة أو رعاية حديثي الولادة، ولم يُوجد دليل على وجود أضرار أخرى للأم أو الطفل.
خلفية تسمم الحمل وعوامل الخطر
تسمم الحمل هو ارتفاع ضغط الدم الذي يتطور أثناء الحمل، وغالبًا ما يحدث في عمر الحمل المُكتمل، يؤثر تسمم الحمل على ما بين 2% و8% من حالات الحمل حول العالم، وقد يُهدد الحياة، إذ يُسجل حوالي 46,000 حالة وفاة بين الأمهات سنويًا بسبب تسمم الحمل، وحوالي 500,000 حالة وفاة بين الأجنة أو حديثي الولادة.

يتطور تسمم الحمل عادةً بعد 20 أسبوعًا من الحمل، أو بعد ولادة الطفل بفترة وجيزة، وبينما يُمكن تناول الأسبرين لتقليل خطر الإصابة بتسمم الحمل بشكل كبير قبل 37 أسبوعًا من الحمل، لا توجد علاجات متاحة لتقليل هذا الخطر عند اكتمال الحمل (37-42 أسبوعًا).
تصميم التجربة وعملية تقييم المخاطر
بناءً على نتائج تحليل بيانات سابق، شملت تجربة "منع تسمم الحمل" أكثر من 8,000 امرأة من مستشفى كينجز كوليدج ومؤسسة ميدواي التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية.
وُزّعت النساء عشوائيًا على مجموعتين: مجموعة التدخل (تقييم خطر تسمم الحمل، متبوعًا بالولادة المبكرة المخطط لها وفقًا لمستوى الخطر)، ومجموعة المراقبة (الرعاية المعتادة عند اكتمال الحمل).
تم تقييم خطر الإصابة بتسمم الحمل باستخدام نموذج طورته مؤسسة طب الجنين، يجمع بين البيانات الديموغرافية والتاريخ الطبي للأمهات، وضغط الدم، وعلامات محددة في الدم.
عُرضت على النساء المعرضات لخطر كبير للإصابة بتسمم الحمل عند اكتمال الحمل ولادة مخططة في الأسبوع 37، أو 38، أو 39، أو 40 من الحمل.
أما النساء اللواتي يُعتبرن معرضات لخطر منخفض، فقد تلقّين الرعاية المعتادة، وفقًا لبروتوكولات المستشفيات ومعايير الرعاية في المملكة المتحدة.
يُظهر المستوى العالي من المشاركة والالتزام أن اتباع نهج شخصي قائم على المخاطر أمر مقبول وعملي، ويتماشى مع ما تريده النساء من الرعاية الصحية.
إن تحقيق انخفاض بنسبة 30% في حالات مقدمات الارتعاج عند الولادة، دون زيادة حالات الولادة القيصرية الطارئة أو دخول حديثي الولادة إلى المستشفى، يُمثل تحسنًا ملموسًا ومطمئنًا للنساء والأطفال وخدمات الأمومة.