كيف يمكن أن يؤثر ارتفاع سكر الدم على الأمهات والأطفال؟
قد يُغيّر الحمل الكثير من الأمور، مثل شعوركِ بالجوع، وكمية الطاقة لديكِ، وحتى كيفية تعامل جسمكِ مع الطعام، قد تكون معظم هذه التغيرات متوقعة، ولكن هناك تغيرٌ واحدٌ غالبًا ما يكون مفاجئًا، وهو سكري الحمل (GDM).
كيف يمكن أن يؤثر ارتفاع سكر الدم على الأمهات والأطفال؟
للأمهات
قد يزيد ارتفاع سكر الدم أثناء الحمل من احتمالية حدوث بعض المضاعفات، قد تكون النساء المصابات بداء سكري الحمل أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم أو تسمم الحمل، وكلاهما يمكن أن يؤثر على كل من الأم والطفل.
قد تشمل المشاكل الأخرى زيادة السائل الأمنيوسي، أو إطالة المخاض أو صعوبة الولادة، أو أحيانًا الحاجة إلى ولادة قيصرية.
حتى بعد الولادة، لا تختفي المخاطر دائمًا على الفور، قد تواجه بعض النساء مشاكل مثل عدم انقباض الرحم بشكل صحيح، أو نزيف حاد، أو التهابات.
وبالنظر إلى ما بعد الحمل، تُظهر الأبحاث أن النساء المصابات بداء سكري الحمل أكثر عرضة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني في غضون خمس إلى عشر سنوات، بالإضافة إلى زيادة محتملة في مشاكل القلب والأوعية الدموية في وقت لاحق من الحياة.

بالنسبة للأطفال الرضع
قد يتأثر الأطفال أيضًا إذا ظل مستوى السكر في دم الأم مرتفعًا، يعبر الجلوكوز المشيمة، وقد يستجيب الجنين بإنتاج كمية إضافية من الأنسولين، قد يؤدي هذا أحيانًا إلى ضخامة الجنين (ضخامة الجنين)، مما يزيد من تعقيد المخاض ويزيد من احتمالية إصابة الولادة.
بعد الولادة مباشرة، قد يُصاب بعض المواليد الجدد بانخفاض مستوى السكر في الدم، أو اليرقان، أو مشاكل في التنفس.
وفي مراحل لاحقة من الحياة، قد يواجه الأطفال الذين يتعرضون لارتفاع مستوى السكر في دم الأم أثناء الحمل خطرًا أكبر للإصابة بالسمنة، أو داء السكري، أو غيرها من المشاكل الصحية، بما في ذلك مشاكل القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي.
وغالبًا ما يُوصف هذا بأنه تأثير عابر للأجيال، حيث يمكن أن تنتقل المخاطر من جيل إلى جيل.
كسر الحلقة المفرغة
إذا تُرك سكري الحمل دون علاج، فقد يُنشئ حلقة مفرغة تُواجه فيها كل من الأم والطفل مخاطر أعلى لسنوات قادمة، ولكن مع الفحص المبكر، والإدارة السليمة، والمتابعة المنتظمة، يُمكن كسر هذه الحلقة المفرغة.
والحقيقة المطمئنة هي أن الفحص المبكر، بل وحتى الشامل، إلى جانب الإدارة في الوقت المناسب والمتابعة المنتظمة، قد يُحدث فرقًا ملموسًا.