دراسة تكشف عن علامة بسيطة أثناء المشي قد تكون مؤشرا لمرض باركنسون| تفاصيل
وجدت دراسة دولية أن التقنيات القابلة للارتداء يمكن أن تساعد في الكشف عن مرض باركنسون (PD) قبل تسع سنوات من التشخيص السريري، وذلك ببساطة من خلال مراقبة كيفية استدارة الأشخاص عند المشي.
تفاصيل الدراسة
تتبع البحث التعاوني، الذي شارك فيه خمس مؤسسات، بما في ذلك مستشفى جامعة كيل وجامعة مردوخ، 1051 مشاركًا فوق سن الخمسين لمدة 10 سنوات.
ارتدى المشاركون جهاز استشعار واحد على أسفل ظهورهم لقياس حركات الاستدارة، بما في ذلك زاوية الاستدارة ومدتها وسرعتها، أثناء السير في ممر بطول 20 مترًا.

وجدت الدراسة، التي تُجرى حاليًا في مستشفى جامعة توبنغن في ألمانيا، باستخدام بيانات جُمعت على مدى عقد من الزمان، أن تباطؤ السرعة الزاوية القصوى، أي مدى سرعة استدارة الشخص في أسرع نقطة له، يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بمرض باركنسون.
ووفقًا للنتائج، بدأت سرعات الاستدارة المقدرة في الانخفاض قبل حوالي 8.8 سنوات من التشخيص السريري لمرض باركنسون، مما يجعلها واحدة من أقدم العلامات الحركية التي يمكن اكتشافها لمرض باركنسون.
للتحقق من صحة النتائج، استخدم الباحثون نموذجًا للتعلم الآلي يأخذ في الاعتبار العمر والجنس وسرعة الزاوية القصوى للتنبؤ بالمشاركين الذين سيُصابون بمرض باركنسون.
حدد النموذج حالات باركنسون بمساحة تحت المنحنى (AUC) تبلغ 80.5%، مما يدل على دقة تنبؤية عالية.
نُشرت الدراسة، التي تحمل عنوان "الانعطاف البطيء يتنبأ بالتشخيص المستقبلي لمرض باركنسون: تحليل طولي على مدى عقد من الزمن"، في مجلة Annals of Neurology.
صرح الأستاذ المشارك بروك غالنا من كلية الصحة المساعدة بجامعة مردوخ: "يفتح هذا البحث نافذة حيوية للتدخل المبكر".
وأضاف: "من خلال الكشف عن التغيرات في سرعة الانعطاف من خلال أجهزة استشعار قابلة للارتداء، إلى جانب العلامات المبكرة الأخرى لمرض باركنسون، يُمكننا تحديد الأفراد المعرضين للخطر قبل وقت طويل من ظهور الأعراض سريريًا".
"إن الكشف المبكر عن الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض باركنسون سيُسرّع اكتشاف واختبار العلاجات العصبية الوقائية المصممة لإبطاء تطور المرض والحفاظ على استقلالية المرضى لفترة أطول".