تعمل على تقوية المهارات.. دور مهم لخلايا الدوبامين أثناء النوم
تصبح خلايا الدوبامين، الخلايا التي تحرك المكافأة والدافع أثناء اليقظة، نشطة بشكل مدهش أثناء النوم الذي لا تحدث فيه حركة العين السريعة مباشرة بعد أن نتعلم شيئًا جديدًا.
ووفقا لدراسة جديدة أجرتها جامعة ميشيجان ونشرت في مجلة Science Advances، فإن هذه الزيادة الليلية التي تتزامن مع المغازل النومية التي تعمل على تعزيز الذاكرة، تساعد على تقوية الذكريات الحركية وتحسين المهارات الحركية.

دور الدوبامين في الدماغ
تتحدى النتائج الافتراضات القديمة حول دور الدوبامين في الدماغ، وتظهر أن هذه الخلايا العصبية لا تدعم التعلم أثناء النهار فحسب، بل إنها تساعد بنشاط في تثبيت المهارات الجديدة أثناء نومنا، كما قالت المؤلفة المشاركة في الدراسة أدا إيبان روتشيلد، أستاذة علم النفس في جامعة ميشيغان.
وأضافت: "بما أن التغيرات في إشارات الدوبامين ترتبط بأمراض التنكس العصبي التي تشمل أيضًا العجز الحركي واضطرابات النوم، فإن فهم هذه الروابط يمكن أن يمهد الطريق لتحسين العلاجات والتقدم في مجال صحة الإنسان".
ركزت الدراسة على خلايا دوبامين محددة في الدماغ الأوسط، والتي تنشط بعد التعلم، ولكن فقط أثناء نوم حركة العين غير السريعة (NREM).
تساعد هذه النبضة النشطة الدماغ على ضبط الحركات المكتسبة حديثًا وتعزيزها، مما يساهم في أداء حركي أكثر دقة عند الاستيقاظ.
قالت إيبان-روتشيلد وزملاؤها إن فهم كيفية دعم الدوبامين للتعلم الحركي ليلًا يُلقي الضوء أيضًا على الأهمية الأوسع للنوم في تشكيل السلوك.
وأضافت: "تُبرز النتائج أن النوم فترة بيولوجية نشطة تُعزز خلالها الدوائر العصبية الرئيسية المهارات والأنماط التي نعتمد عليها يوميًا".
ويقول الباحثون إن الكشف عن كيفية مساعدة الدوبامين في تعزيز الذكريات الحركية أثناء النوم يفتح نافذة جديدة على صحة الدماغ: فقد يوجه في نهاية المطاف تطوير العلاجات التي تستهدف مسارات النوم والدوبامين، مما يوفر أملاً جديداً لتحسين الوظيفة الحركية ونوعية الحياة لدى الأفراد المتضررين.

