دراسة: أدوية السكري من فئة GLP-1 قد تقلل خطر الإصابة بالصرع
أوضحت دراسة علمية حديثة الارتباط بين أدوية السكري من فئة GLP-1 وانخفاض خطر الإصابة بالصرع لدى مرضى السكري من النوع الثاني، مما يفتح الباب لفهم الفوائد العصبية المحتملة لهذه الأدوية الشائعة.
أدوية السكري من فئة GLP-1 قد تقلل خطر الإصابة بالصرع
وحسب الدراسة، أظهرت النتائج، المنشورة في مجلة Neurology، أن المرضى الذين استخدموا أدوية ناهضات مستقبلات GLP-1 مثل سيماغلوتايد وليراغلوتايد ودولاغلوتايد كانوا أقل عرضة للإصابة بالصرع بنسبة 16% مقارنة بمرضى تم معالجتهم بالفعل بأدوية سكري من فئة أخرى تعرف بـ مثبطات DPP-4 (الغليبتينات).
ومن بين جميع الأدوية التي شملها التحليل، ارتبط سيماغلوتايد (المعروف تجاريا باسم أوزيمبيك وويغوفي) بأقوى تأثير وقائي محتمل.
وحسب تفاصيل الدراسة، اعتمدت على تحليل السجلات الصحية الإلكترونية لـ 452,766 شخصا بالغا مصابين بالسكري من النوع الثاني في الولايات المتحدة، ولم يكن أي منهم مصابا بالصرع قبل بدء الدراسة.

وقارن فريق البحث، بقيادة الدكتور إيدي كورنيليوس من جامعة تشونغ شان الطبية في تايوان، بين مجموعتين الأولى بدأت العلاج بأدوية GLP-1، والمجموعة الأخرى بدأت العلاج بمثبطات DPP-4، كما تم تتبع المشاركين لمدة خمس سنوات على الأقل.
وحسب استنتاجات الدراسة، فخلال فترة المتابعة سُجلت 1670 حالة صرع جديدة في مجموعة GLP-1 (2.35%)، مقابل 1886 حالة صرع جديدة في مجموعة مثبطات DPP-4 (2.41%).
وبعد ضبط النتائج إحصائيا لعوامل مؤثرة مثل العمر وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، ظل الارتباط بانخفاض خطر الصرع ثابتا بنسبة 16% لصالح مستخدمي أدوية GLP-1.
وعلق الدكتور كورنيليوس قائلا إن النتائج تدعم الفرضية القائلة بأن أدوية GLP-1 قد تمتلك فوائد عصبية تتجاوز تنظيم مستويات السكر في الدم، وهذه نتيجة واعدة، مشيرا إلى أن مرضى السكري معرضون بشكل أكبر للإصابة بالصرع مع التقدم في العمر.
وأضاف أن هذه النتائج مهمة في ظل أن عددا كبيرا من مرضى الصرع لا يستجيبون بشكل كافٍ للعلاجات الحالية.
ورغم أهمية النتائج، شدد الباحثون على أن الدراسة رصدية ولا تثبت علاقة سببية مباشرة، وحددوا عدة قيود، أبرزها:
- الاعتماد على بيانات صحية سابقة وليس تجارب عشوائية محكمة
- غياب معلومات حول التاريخ العائلي للصرع والعوامل الوراثية
- احتمال وجود عوامل مربكة مثل تكلفة العلاج أو شدة السكري
وأكد الباحثون أن هذه النتائج تمثل إشارة أولية واعدة، لكنها تتطلب تجارب سريرية مستقبلية مصممة خصيصا لتأكيد العلاقة وفهم الآلية البيولوجية المحتملة.