الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل تُفاقم الشاشات نوبات الصرع.. وكيف يؤثر الإفراط الرقمي على الدماغ؟

الثلاثاء 09/ديسمبر/2025 - 06:54 م
تُفاقم الشاشات نوبات
تُفاقم الشاشات نوبات الصرع.. أرشيفية


أصبحت الشاشات جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية تدريجيًا. في الواقع، يصعب تذكر وقت لم تكن فيه الهواتف الذكية في متناول أيدينا دائمًا، سواءً كان الأمر يتعلق بالعمل، أو الدراسة، أو التسوق، أو حتى الاسترخاء مع برنامج في وقت متأخر من الليل، فإن وقت الشاشة الآن يمتد عبر مختلف الأعمار والأجناس والمناطق الجغرافية.

فبينما يعتقد معظم الناس أن التهاب العين أو تصلب الرقبة هما التبعات الرئيسية، يحذر أطباء الأعصاب بشكل متزايد من أمر أكثر إثارة للقلق، فالارتباط المتزايد بين الإفراط الرقمي والنوبات.

لماذا تؤثر الشاشات في خطر الإصابة بالنوبات؟

تحدث النوبة عندما يتعرض الدماغ لاندفاع مفاجئ من النشاط الكهربائي غير الطبيعي، مما يسبب تغيرات في الوعي أو الحركة أو السلوك، عندما تتكرر النوبات، فإنها قد تُعطّل الأداء اليومي بشكل خطير. 

الأشخاص المعرضون للخطر بالفعل، والمصابون بالصرع، أو الحالات العصبية غير المُشخّصة، أو تاريخ من النوبات، حساسون بشكل خاص للمحفزات الموجودة في أنماط استخدام الشاشات الحديثة.

قلة النوم: الخطر الخفي وراء قضاء الوقت أمام الشاشات

أصبح تصفح الإنترنت ومشاهدة البرامج التلفزيونية بشراهة في وقت متأخر من الليل أمرًا شائعًا لدرجة أن النوم أصبح نشاطًا اختياريًا تقريبًا، خاصةً لدى الشباب، لكن أطباء الأعصاب يقولون إن هذا ليس ضارًا. 

يُعدّ الحرمان من النوم أحد أقوى محفزات النوبات، لأنه يُعطّل إيقاعات الدماغ ويمنع إعادة الضبط الضرورية التي يوفرها النوم العميق.

تشير تقارير المعاهد الوطنية للصحة إلى أن الأشخاص الذين ينامون أقل من سبع ساعات في الليلة يواجهون خطرًا متزايدًا للإصابة بمشاكل صحية مختلفة، بما في ذلك الضعف العصبي. عندما لا يحصل الدماغ على قسط كافٍ من الراحة، تنخفض عتبة بدء النوبات.

نوبات الحساسية للضوء: الشاشات كمحفز

لا تُحفّز جميع النوبات بقلة النوم. بعضها يتأثر بشكل مباشر بما يحدث على الشاشة نفسها.

النوبات الناتجة عن الحساسية للضوء، والتي تُحفزها الأضواء الوامضة أو المتذبذبة، أكثر شيوعًا لدى المراهقين والشباب، تُعرّض الأجهزة الرقمية، وخاصةً عند استخدامها لفترات طويلة، الدماغ لما يلي:

  • وهج ساطع
  • تغيرات بصرية سريعة
  • أنماط ضوء وامضة

تُحذّر منظمة الصحة العالمية من أن هذه المحفزات التي يُمكن الوقاية منها قد تزيد من حساسية الدماغ وتُخفّض من حدّ بدء النوبات، ومع تجاوز متوسط ​​وقت استخدام الشاشة اليومي ست إلى سبع ساعات، فإن الخطر ليس نظريًا؛ بل هو واسع الانتشار.

لماذا تُعدّ تغييرات نمط الحياة مهمة الآن؟

تزيد المحفزات غير المُتحكّم فيها من خطر الإصابة بالصرع المُستعصي، وهي حالة قد تتطلب علاجًا طبيًا أو جراحيًا مُعقّدًا، يقول الأطباء إن التغييرات المبكرة في نمط الحياة يمكن أن تُحدث فرقًا ملموسًا:

  • الحفاظ على 7-9 ساعات من النوم
  • تجنب الشاشات لمدة ساعة إلى ساعتين قبل النوم
  • تشغيل فلاتر الضوء الأزرق
  • تجنب الشاشات في الظلام
  • الحفاظ على إضاءة محيطة خافتة لتقليل التوتر
  • أخذ فترات راحة باتباع قاعدة 20-20-20
  • ممارسة الاسترخاء أو تقنيات تخفيف التوتر