الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

جودة الكربوهيدرات تلعب دور رئيسي في الوقاية من الخرف.. ما العلاقة؟

الأربعاء 17/ديسمبر/2025 - 07:16 ص
الكربوهيدرات للوقاية
الكربوهيدرات للوقاية من الخرف.. أرشيفية


تلعب نوعية وكمية الكربوهيدرات في النظام الغذائي دورًا حاسمًا في تطور الخرف. هذا ما توصلت إليه دراسة مشتركة أجراها فريق بحث التغذية والصحة الأيضية (NuMeH) التابع لجامعة روفيرا إي فيرجيلي (URV)، ومركز التكنولوجيا البيئية والغذائية والسمية (TecnATox)، ومعهد بير فيرجيلي للأبحاث الصحية (IISPV).

نُشرت نتائج هذا البحث في المجلة الدولية لعلم الأوبئة.

على الرغم من أن التقدم في السن يُعدّ أحد عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بالخرف، إلا أن الحفاظ على نمط حياة صحي، ولا سيما اتباع نظام غذائي متوازن، يلعب دورًا أساسيًا في الحد من التدهور المعرفي وتعزيز الشيخوخة الصحية. 

تُشكّل الكربوهيدرات المكون الرئيسي للنظام الغذائي، إذ تُمثّل حوالي 55% من إجمالي الطاقة التي نستهلكها، ونظرًا لدورها في استقلاب الجلوكوز والأنسولين، فإن كمية ونوعية الكربوهيدرات التي نستهلكها تؤثر بشكل كبير على صحتنا الأيضية وخطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بها، مثل مرض الزهايمر.

فهم المؤشر الجلايسيمي ومنهجيات الدراسة

يُعدّ المؤشر الجلايسيمي (GI) أحد المؤشرات الرئيسية، وهو يقيس سرعة ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول الكربوهيدرات. 

يصنف المقياس - من 0 إلى 100 - الأطعمة وفقًا لسرعة أو بطء ارتفاع مستوى السكر في الدم: فالأطعمة مثل البطاطس والخبز الأبيض لها مؤشر جلايسيمي مرتفع، بينما تتميز معظم الفواكه والحبوب الكاملة بمؤشر جلايسيمي منخفض.

للوصول إلى هذه النتائج، حلل الفريق بيانات دراسة شملت أكثر من 200,000 بالغ في المملكة المتحدة لم يكونوا مصابين بالخرف عند بداية الدراسة. وباستخدام الاستبيانات، تمكنوا من تقييم المؤشر الجلايسيمي والحمل الجلايسيمي للنظام الغذائي لكل مشارك.

النتائج الرئيسية وآثارها على الوقاية

بعد متابعة متوسطها 13.25 عامًا، تبين أن 2,362 شخصًا أصيبوا بالخرف، باستخدام تقنيات إحصائية متقدمة، حدد الباحثون مستويات المؤشر الجلايسيمي التي يبدأ عندها خطر الإصابة بالخرف بالازدياد، مما مكّنهم من الحصول على صورة دقيقة للغاية لكيفية تأثير النظام الغذائي على صحة الدماغ على المدى الطويل.

أظهرت النتائج أن تناول الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف، بينما تزيد القيم الأعلى من هذا الخطر. 

وبالتحديد، ارتبطت الأنظمة الغذائية ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض إلى المتوسط ​​بانخفاض خطر الإصابة بمرض الزهايمر بنسبة 16%، في حين ارتبطت القيم الأعلى بزيادة الخطر بنسبة 14%.

هذه النتائج تشير إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض، مثل الفاكهة والبقوليات والحبوب الكاملة، قد يقلل من خطر التدهور المعرفي ومرض الزهايمر وأنواع أخرى من الخرف.

وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية مراعاة كل من كمية ونوعية الكربوهيدرات في الاستراتيجيات الرامية إلى الوقاية من الخرف وإدارته.