الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

دراسة جديدة تكشف عاملاً غير متوقع وراء أمراض المناعة الذاتية

الخميس 18/ديسمبر/2025 - 04:20 م
امراض المناعة الذاتية
امراض المناعة الذاتية


كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة ماكغيل (McGill) الكندية أن تلوث الهواء لا يقتصر تأثيره الضار على الرئتين والقلب فحسب، بل قد يلعب دورًا مهمًا في تطور أمراض المناعة الذاتية، مثل الذئبة، من خلال تحفيز استجابة مناعية غير طبيعية في الجسم.

دراسة جديدة تكشف عاملاً غير متوقع وراء أمراض المناعة الذاتية

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Rheumatology العلمية المتخصصة، حيث أظهرت أن التعرض المزمن للجسيمات الدقيقة المعروفة باسم PM2.5، وهي من أخطر ملوثات الهواء، يرتبط بظهور أجسام مضادة للنواة (ANA) في الدم.

وتُعد هذه الأجسام المضادة مؤشرًا مبكرًا على فرط نشاط الجهاز المناعي، وقد تظهر قبل سنوات طويلة من تشخيص أمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة الحمراء.

وأشار الباحثون إلى أن وجود هذه المؤشرات لا يعني الإصابة الفورية بالمرض، لكنه قد يعكس بداية تغيرات مناعية صامتة داخل الجسم.

وحسب تفاصيل الدراسة، قرر العلماء فحص تحاليل دم أكثر من 3500 شخص، وقارنوا النتائج بمستويات تلوث الهواء في المناطق التي يعيشون فيها.

وتبين أن الأشخاص المقيمين في مناطق ذات هواء أكثر تلوثًا كانوا أكثر عرضة لوجود الأجسام المضادة للنواة، وهذا الارتباط ظهر حتى لدى أشخاص لا يعانون من أي أعراض مرضية، ما يشير إلى أن تأثير التلوث قد يبدأ في مراحل مبكرة جدًا من تطور المرض.

امراض المناعة الذاتية

لماذا تُعتبر جسيمات PM2.5 خطيرة؟

أوضح الباحثون أن جسيمات PM2.5 بالغة الصغر، إذ يقل قطرها عن 2.5 ميكرومتر، ما يسمح لها باختراق أعماق الرئتين والعبور إلى مجرى الدم، فضلا عن التفاعل مع الجهاز المناعي بشكل مباشر، وتشمل مصادر هذه الجسيمات:

  • عوادم السيارات
  • دخان حرائق الغابات
  • الانبعاثات الصناعية
  • حرق الوقود الأحفوري

علاوة على ذلك، أكد العلماء أن نتائج الدراسة تشير إلى أنه من غير المرجح وجود مستوى آمن تمامًا من التعرض لجسيمات PM2.5، ما يجعل جودة الهواء عامل خطر مهم يجب أخذه في الاعتبار عند دراسة أسباب أمراض المناعة الذاتية.

وأوضحوا أن هذا الخطر قد يكون أكثر وضوحًا لدى الأشخاص ذوي الاستعداد الوراثي ولدى النساء والفئات التي تعيش في مناطق حضرية أو صناعية.

كما تُشير الدراسة إلى أن تلوث الهواء قد يساهم في بدء أمراض المناعة الذاتية قبل ظهور الأعراض، والوقاية لا تقتصر على العوامل الجينية ونمط الحياة فقط، حيث أن تحسين جودة الهواء قد يكون جزءًا من استراتيجيات الوقاية طويلة الأمد

ودعا الباحثون إلى مزيد من الدراسات لفهم الآليات الدقيقة التي يربط بها التلوث بين البيئة والجهاز المناعي.