كيف يساعد اختيار الضوء المناسب على النوم السريع وتحسين جودته ليلا؟
تعمل الإضاءة المناسبة قبل النوم الجسم على التهيئة للاسترخاء والراحه، وتسهم في الخلود إلى النوم بشكل أسرع، لذلك ينصح الخبراء بتجنب الضوء البارد والأزرق قبل ساعتين من موعد النوم، مع الاستبدال بمصادر إضاءة دافئة وخافتة تناسب النوم لتحسين جودته.
ويؤكد الأطباء أن الضوء الاصطناعي في الليل يُعد من أكثر العوامل التي تؤثر سلبًا على النوم، رغم أن كثيرين لا يدركون حجم هذا التأثير.
الضوء الاصطناعي وتأثيرة السلبي على جودة النوم
يشير الدكتور ألكسندر فروبليفسكي، إلى أن الحفاظ على الصحة والإنتاجية يعتمد على التوازن بين فترات النشاط والراحة، ويؤدي اختلال هذا التوازن، خاصة اضطراب أنماط النوم، إلى الإرهاق المزمن والتوتر وضعف التركيز.
وأوضح أن الإضاءة الاصطناعية تمثل أحد أهم العوامل المؤثرة في جودة النوم، لأنها تتداخل مع النظام الهرموني المسؤول عن تنظيم الساعة البيولوجية.
ويشرح الأستاذ المساعد في معهد الطب السريري بجامعة بيروغوف الطبية، أن النوم تحكمه عمليتان هرمونيتان رئيسيتان وهما ما يلي:
الميلاتونين (هرمون الليل)
يُفرز في الظلام، ويُعد المسؤول الأساسي عن بدء النوم والحفاظ على عمقه، إلا أن إنتاجه ينخفض بشكل ملحوظ عند التعرض للضوء الساطع، خصوصًا الضوء البارد والأزرق.
الكورتيزول (هرمون اليقظة)
يؤدي التعرض للضوء ليلاً، خاصة الصادر عن الشاشات الإلكترونية، إلى تحفيز إفرازه بشكل غير طبيعي، ما ينشط الجهاز العصبي الودي ويُعيق الاسترخاء والنوم.
ويؤكد الطبيب أن أي مصدر ضوء أثناء فترة الراحة يُفسر من قبل الجسم على أنه إشارة إنذار تعيق الدخول في النوم.

لماذا يجب التوقف عن استخدام الشاشات قبل النوم؟
بحسب الطبيب، يُنصح بالتوقف عن استخدام الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، وأجهزة الكمبيوتر قبل ساعتين من النوم، لأن الضوء الأزرق المنبعث من شاشاتها:
- يثبط إفراز الميلاتونين
- يرفع مستوى اليقظة العصبية
- يؤخر الشعور بالنعاس
- يقلل من جودة النوم العميق
بدائل صحية لتحسين النوم مساءً
يوصي الخبراء باستبدال الشاشات باتباع بعض العادات البسيطة، مثل:
- استخدام إضاءة دافئة وخافتة تشبه ضوء النار أو الغروب
- قراءة كتاب ورقي
- الاستحمام بماء دافئ
- ممارسة تمارين الاسترخاء أو التنفس العميق
ويوضح الطبيب أن اتباع إضاءة دافئة تهيئ الدماغ تدريجيًا للنوم، وتُحاكي التحول الطبيعي من النهار إلى الليل.