الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

شاي الحليب مقابل الشاي الأسود والشاي الأخضر.. أيهما أكثر صحة للشرب اليومي؟

الإثنين 22/ديسمبر/2025 - 08:40 م
الشاي.. أرشيفية
الشاي.. أرشيفية


من الصعب تخيل يوم دون كوب شاي ساخن نتناوله مع أحبائنا، ولكن مع تزايد النقاشات حول مرض السكري، وزيادة الوزن، والصحة الأيضية، يبرز سؤال مألوف: هل عادة شرب الشاي اليومية مفيدة أم ضارة؟ وإذا كان علينا الاختيار، فهل شاي الحليب أسوأ من الشاي الأخضر أو ​​الأسود؟

الإجابة ليست بهذه البساطة، فلا يمكن تصنيف نوع من الشاي على أنه "جيد" وآخر "سيئ"، فنادراً ما تبدأ المشكلة من الشاي نفسه، بل من طريقة استهلاكه، وعدد مرات شربه، وما يُؤكل معه، فهذا ما يُحدث الفرق الحقيقي".

هل شاي الحليب ضار بالصحة؟

يبقى شاي الحليب الخيار الأكثر شيوعاً، ولسبب وجيه، فهو يُدفئ الجسم، ويُشبع، ويُرضي النفس. من الناحية الصحية، لا يُعدّ شاي الحليب بحد ذاته ضارًا، تكمن المشكلة في زيادة نسبة السكر وتكرار تناوله.

يشرب الكثيرون من ثلاثة إلى أربعة أكواب من الشاي الحلو يوميًا، مستهلكين دون علمهم ما بين 20 و25 غرامًا من السكر المضاف من الشاي وحده. ولأن هذا السكر سائل، فإنه يُسبب ارتفاعًا سريعًا في مستوى الجلوكوز في الدم دون الشعور بالشبع. 

ومع مرور الوقت، يُشجع هذا النمط على تراكم الدهون حول البطن، مما يزيد من خطر الإصابة بداء السكري.

كما يُبطئ الحليب عملية الهضم قليلًا، مما يعني بقاء السكر في الدم لفترة أطول، كوب واحد من الشاي الحلو ليس خطيرًا، لكن تناول عدة أكواب مع البسكويت أو الوجبات الخفيفة المقلية قد يُؤثر سلبًا على مستوى السكر في الدم.

هل يُعدّ الشاي الأسود بديل صحي؟

يُغني الشاي الأسود عن الحليب، مما يُقلل تلقائيًا من السعرات الحرارية المُتناولة، كما أنه غني بالبوليفينولات، وهي مركبات نباتية تُشير بعض الدراسات إلى أنها تُحسّن صحة القلب وحساسية الأنسولين.

مع ذلك، يفقد الشاي الأسود فوائده إذا أُضيف إليه السكر بكثرة، يظنّ الكثيرون أن التحوّل من شاي الحليب إلى الشاي الأسود يُحسّن الصحة، ولكن إذا بقيت كمية السكر كما هي، فلن يتغيّر التأثير الأيضي كثيرًا.

يُفضّل تناول الشاي الأسود سادةً أو مُحلّىً قليلاً، ويُفضّل تناوله دون وجبات خفيفة مُصنّعة.

فوائد الشاي الأخضر ومحدودياته

يُعرف الشاي الأخضر غالبًا بأنه "الأكثر صحة"، وهذا ليس من فراغ، فهو يحتوي على الكاتيكينات، وهي مضادات أكسدة تُحسّن عملية الأيض وتُقلّل الالتهابات. 

بالنسبة للأشخاص الذين يُعانون من مقاومة الأنسولين أو ما قبل السكري، قد يُقدّم الشاي الأخضر غير المُحلّى فوائد طفيفة.

يُفضّل استخدام الشاي الأخضر كإضافة، وليس كبديل، خاصة لمن يُحبون مذاقه ويستطيعون شربه دون مُحليات.

ما هو أفضل أنواع الشاي؟

لا يوجد نوع واحد مثالي، بل خيارات أكثر ذكاءً.

إذا كنت من محبي شاي الحليب، فاكتفِ بكوب أو كوبين، وقلل السكر تدريجياً، وأعد النظر في اختياراتك من الوجبات الخفيفة.

إذا كنت تفضل الشاي الأسود، فاشربه مع القليل من السكر أو بدون سكر.

إذا كان الشاي الأخضر يناسبك، فاستمتع به بدون سكر، ولكن لا تُجبر نفسك على ذلك.

أفضل أنواع الشاي هو الذي يمكنك شربه دون إضافة سكر، ودون تناول وجبات خفيفة باستمرار، ودون الإفراط في الكمية، لا يصبح الشاي غير صحي بين ليلة وضحاها، بل يصبح كذلك عندما يتحول الاستمتاع به إلى استهلاك مستمر.