الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

احذر إصابات الدماغ.. ترتبط بخطر الانتحار

الثلاثاء 23/ديسمبر/2025 - 08:37 ص
أصابات الدماغ ترتبط
أصابات الدماغ ترتبط بخطر الانتحار.. أرشيفية


أظهرت نتائج دراسة جديدة أجريت في المملكة المتحدة أن البالغين الذين يتعرضون لإصابات في الرأس يواجهون خطرًا أكبر بكثير لمحاولة الانتحار مقارنةً بمن لا يعانون من هذه الإصابات.

نُشرت الدراسة في مجلة "علم الأعصاب" (Neurology)، وأشرف عليها باحثون من جامعة برمنغهام، وتُعدّ هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تتناول خطر الانتحار لدى جميع أنواع إصابات الرأس في عموم السكان، متجاوزةً بذلك التركيز التقليدي على إصابات الدماغ الرضية في البيئات العسكرية أو الرياضية أو المستشفيات.

استخدمت الدراسة، التي اعتمدت على عينة سكانية متطابقة، سجلات الرعاية الصحية الأولية الإلكترونية الممثلة على المستوى الوطني لأكثر من 1.8 مليون بالغ، والمرتبطة بإحصاءات حالات دخول المستشفيات وبيانات مكتب الإحصاءات الوطنية.

وخلص الباحثون، بعد تحليل البيانات على مدى 20 عامًا، إلى أن الأشخاص الذين يعانون من إصابات في الرأس كانوا أكثر عرضةً لمحاولة الانتحار بنسبة 21% مقارنةً بمن لا يعانون منها.

النتائج الرئيسية

وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون من إصابات في الرأس كانوا أكثر عرضةً لمحاولة الانتحار بنسبة 21% مقارنةً بمن لا يعانون منها، حتى بعد تعديل البيانات وفقًا للعمر والجنس والحرمان والتاريخ المرضي النفسي.

بلغ معدل الإصابة 2.4 لكل 1000 شخص-سنة لدى الأفراد المصابين بإصابات في الرأس، مقارنةً بـ 1.6 لكل 1000 شخص-سنة في المجموعة الضابطة، وهذا يُترجم إلى زيادة مطلقة في المخاطر بنسبة 0.7% (1.3% مقابل 0.6%)، بينما بلغت نسبة المخاطر المُعدّلة 21%.

لوحظ ارتفاع المخاطر في جميع المجموعات الفرعية، بما في ذلك الأفراد الذين لا يعانون من أي اضطرابات نفسية سابقة، مما يُبرز أن إصابات الرأس وحدها مرتبطة بزيادة الهشاشة النفسية.

الآثار المترتبة على الوقاية من الانتحار

أظهرت نتائج الدراسة أن خطر محاولة الانتحار يكون في أعلى مستوياته خلال الأشهر الاثني عشر الأولى التي تلي إصابة الرأس، مما يشير إلى وجود فترة حرجة للتدخل.

على الرغم من انخفاض الخطر بمرور الوقت، إلا أنه ظل مرتفعًا مقارنةً بمن لم يتعرضوا لإصابات في الرأس، كما وجد الباحثون أن الحرمان الاجتماعي وتاريخ الإصابة بأمراض الصحة النفسية يزيدان من هذا الخطر.

في حين أن محاولات الانتحار كانت أكثر شيوعًا بين المصابين بإصابات في الرأس، لم تجد الدراسة زيادة ملحوظة في الوفيات الناجمة عن الانتحار بعد الأخذ في الاعتبار عوامل الخطر الأخرى، مثل أسباب الوفاة الأخرى، مما يشير إلى أن إصابات الرأس قد تؤدي إلى زيادة في عدد محاولات الانتحار غير المميتة.

توصيات لمرافق الرعاية الصحية

يدعو الباحثون إلى إجراء التغييرات التالية في مرافق الرعاية الصحية:

  • إجراء فحص روتيني لخطر الانتحار في مراكز الرعاية الأولية والثانوية للمرضى المصابين بإصابات في الرأس.
  • تعزيز الدعم النفسي، لا سيما خلال الأشهر الاثني عشر الأولى بعد الإصابة، من خلال حملات توعية عامة لمساعدة العائلات ومقدمي الرعاية على التعرف على العلامات التحذيرية.
  • دراسة تطوير واختبار استراتيجيات تقييم مخاطر الانتحار والوقاية منها لدى المصابين بإصابات في الرأس، خاصةً خلال الأشهر الاثني عشر الأولى بعد الإصابة، وبغض النظر عن تاريخهم النفسي.