دراسة: حبوب منع الحمل قد تخفف من أعراض تكيس المبايض دون مخاطر جانبية
أظهرت دراسة أجراها باحثون في كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا أن حبوب منع الحمل، سواءً أُخذت بمفردها أو مع دواء الميتفورمين، لا تزيد من خطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي، وهي مقدمة لأمراض القلب والسكري، لدى النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض، حتى وإن كنّ يعانين من زيادة الوزن.
وتُبدد هذه النتائج المخاوف المستمرة بشأن المخاطر المحتملة لهذه الأدوية، وقد تُسهم في تقليل عدد الأدوية المستخدمة، والحد من الآثار الجانبية، وتحسين الصحة العامة لمريضات متلازمة تكيس المبايض.
لا تزال حبوب منع الحمل خيارًا آمنًا وفعالًا كخط أول للسيطرة على أعراض متلازمة تكيس المبايض، وقد أظهرت أبحاثنا أن الأطباء يمكنهم وصفها بمفردها براحة بال أكبر، لعلمهم أنها آمنة وفعالة لهؤلاء المريضات الأكثر عرضة للخطر، كما ينبغي أن تعلم المريضات أن حبوب منع الحمل تُحسّن الحالة النفسية ولا تُسبب زيادة في الوزن.
ما هي متلازمة تكيس المبايض؟
متلازمة تكيس المبايض، وهي اضطراب هرموني يُصيب ما بين 5 إلى 6 ملايين امرأة، وتُعدّ السبب الأكثر شيوعًا للعقم عند النساء، ينتج عنها خلل في التوازن بين هرمونات الدماغ والمبايض، مما يدفع المبايض إلى الإفراط في إنتاج هرمون الأندروجين الذكري.
قد تُعاني المصابات بمتلازمة تكيس المبايض من عدم انتظام الدورة الشهرية أو انقطاعها، وزيادة الوزن، وحب الشباب، ونمو الشعر الزائد في الوجه والجسم، وارتفاع خطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي، وهي مجموعة من الحالات مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات السكر في الدم، والتي تُشير إلى خطر الإصابة بداء السكري أو مقدمات السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية.

غالبًا ما يصف الأطباء حبوب منع الحمل للمريضات المصابات بمتلازمة تكيس المبايض. مع ذلك، أبدى الأطباء قلقهم من أن حبوب منع الحمل تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري، إذ ثبت أن هرموني الإستروجين والبروجستين الموجودين فيها قد يؤثران على مقاومة الأنسولين، ويرفعان مستوى السكر في الدم، ويرفعان ضغط الدم، وقد يُغيران أحيانًا من طريقة تخزين الدهون.
وكان مقدمو الرعاية الصحية قلقين بشكل خاص على النساء اللاتي يعانين من زيادة الوزن، وهنّ فئة معرضة أصلاً لخطر متزايد للإصابة بأمراض القلب والسكري. لذا، غالبًا ما يُوصف الميتفورمين، وهو علاج أساسي للسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، بالتزامن مع حبوب منع الحمل للحد من هذه المخاطر منذ الصغر.
تفاصيل الدراسة
في إطار الدراسة، قامت دوكراس وزملاؤها بتسجيل 240 مشاركة (نساء مصابات بمتلازمة تكيس المبايض وارتفاع مؤشر كتلة الجسم) تم توزيعهن عشوائيًا لتلقي حبوب منع الحمل، أو الميتفورمين، أو كليهما لمدة 24 أسبوعًا.
في نهاية الدراسة، كان انتشار متلازمة التمثيل الغذائي، وهي مجموعة من الحالات التي تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري، متقاربًا بين المجموعات الثلاث.
وجد الفريق أيضًا أن النساء اللواتي يتناولن حبوب منع الحمل شهدن انخفاضًا طفيفًا في الوزن، ومحيط الخصر، ونسبة الدهون في منطقة البطن مقارنةً بالقيم الأساسية.
لم يُخفّض الميتفورمين وحده من خطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي، وارتبط بآثار جانبية هضمية متكررة، بما في ذلك الإسهال. كما كان المشاركون الذين يتناولون الميتفورمين، سواءً بمفرده أو مع حبوب منع الحمل، أكثر عرضةً لتفويت جرعات الدواء بسبب الآثار الجانبية.