الخميس 04 يونيو 2026 الموافق 18 ذو الحجة 1447
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

العلاقة بين القلب والدماغ.. دراسة تكشف دور العصب المبهم في الحفاظ على القلب

الأربعاء 24/ديسمبر/2025 - 10:40 م
العلاقة بين القلب
العلاقة بين القلب والدماغ.. أرشيفية


يكمن سرّ القلب الأكثر صحةً وشبابًا في العصب المبهم، فقد أظهرت دراسة حديثة، نُسِّقت من قِبَل مدرسة سانت آنا للدراسات المتقدمة في بيزا ونُشِرَت في مجلة ساينس ترانسليشنال ميديسين، أن الحفاظ على تعصيب العصب المبهم في القلب من كلا الجانبين يُعدّ عاملًا مُضادًا للشيخوخة. 

وعلى وجه الخصوص، يبرز العصب المبهم الأيمن في القلب كحارسٍ حقيقي لصحة خلايا عضلة القلب، مما يُساعد على الحفاظ على عمر القلب بغض النظر عن معدل ضربات القلب.

تتميز الدراسة بنهجٍ متعدد التخصصات، يدمج الطب التجريبي والهندسة الحيوية المُطبَّقة على أبحاث القلب والأوعية الدموية. 

وعلى وجه التحديد، قاد البحثَ وحدةُ العناية المركزة الانتقالية (TrancriLab) التابعة لمركز الأبحاث متعدد التخصصات في العلوم الصحية، تحت إشراف البروفيسور فينتشنزو ليونيتي، ومختبرُ معهد الروبوتات الحيوية بقيادة البروفيسور سيلفسترو ميسيرا، الذي ساهم في تطوير قناة عصبية قابلة للامتصاص الحيوي تُستخدم لتسهيل تجديد العصب المبهم.

شملت الدراسة شبكة واسعة من المؤسسات الإيطالية والدولية المتميزة، بما في ذلك المدرسة العليا العادية، وجامعة بيزا، ومؤسسة توسكانا جي. موناستيريو، ومعهد علم وظائف الأعضاء السريرية التابع للمجلس الوطني للبحوث، وجامعة أوديني، ومركز جي في إم للرعاية والبحوث، وجامعة الفارابي الوطنية الكازاخستانية، ومعهد لايبنيز للشيخوخة في يينا، والمدرسة الفيدرالية للفنون التطبيقية في لوزان.

العلاقة بين القلب والدماغ

يوضح البروفيسور ليونيتي: "عندما يختل اتصال العصب المبهم، يشيخ القلب بشكل أسرع".

وتضيف أنار دوشبانوفا، طبيبة القلب في مختبر ترانكري لاب: "حتى الاستعادة الجزئية للاتصال بين العصب المبهم الأيمن والقلب كافية لمواجهة آليات إعادة تشكيل القلب والحفاظ على انقباضه الفعال".

وكان لإسهام الهندسة الحيوية دور حاسم. يوضح يوجينيو ريدولفي ريفا، المؤلف المشارك لبراءة اختراع الأطراف الاصطناعية العصبية في معهد الروبوتات الحيوية: "لقد طورنا قناة عصبية قابلة للزرع والامتصاص الحيوي، مصممة لتعزيز وتوجيه التجدد التلقائي للعصب المبهم الصدري على مستوى القلب".

ويختتم البروفيسور ليونيتي قائلاً: "تفتح هذه النتائج مجتمعةً آفاقًا جديدة لجراحة القلب والصدر وزراعة الأعضاء، إذ تشير إلى أن استعادة تعصيب العصب المبهم القلبي أثناء الجراحة قد يمثل استراتيجية مبتكرة لحماية القلب على المدى الطويل، مما يحوّل النموذج السريري من إدارة المضاعفات المتأخرة المرتبطة بالشيخوخة المبكرة للقلب إلى الوقاية منها".