الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

اضطراب الساعة البيولوجية يزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي العدواني ويضعف مناعة الجسم

الخميس 25/ديسمبر/2025 - 11:00 ص
سرطان الثدي
سرطان الثدي


أكدت دراسة علمية حديثة أن اضطراب الساعة البيولوجية قد يلعب دورًا مباشرًا في زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي العدواني، كما يضعف قدرة الجهاز المناعي على مكافحة الأورام السرطانية، مما يلقي الضوء على أهمية انتظام النوم ونمط الحياة الصحي في الوقاية من السرطان.

اضطراب الساعة البيولوجية يزيد الإصابة بسرطان الثدي

تنظم الساعة البيولوجية الإيقاع اليومي للجسم، بما يشمل النوم والاستيقاظ، إفراز الهرمونات، عمليات إصلاح الخلايا، وتنظيم الاستجابة المناعية. 

وعند اختلال هذا النظام بسبب العمل الليلي، السفر المتكرر بين المناطق الزمنية، أو عدم انتظام مواعيد النوم، تتراجع كفاءة الدفاعات الطبيعية للجسم، ما يهيئ بيئة مناسبة لنمو الخلايا السرطانية وانتشارها.

وحسب الدراسة، فقد أجرى فريق بحثي من كلية الآداب والعلوم بجامعة تكساس إيه آند إم، بقيادة الدكتور تاباسري روي ساركار، دراسة معمقة لفهم العلاقة بين اضطراب النوم وتطور سرطان الثدي العدواني.

واعتمد الباحثون على مجموعتين من نماذج حيوانية معدلة وراثيًا ومعرضة للإصابة بالمرض:

  • المجموعة الأولى: خضعت لدورة ضوئية طبيعية ومنتظمة.
  • المجموعة الثانية: تعرضت لدورة ضوئية غير منتظمة أدت إلى اضطراب الساعة البيولوجية.

وأظهرت النتائج أن علامات سرطان الثدي ظهرت مبكرًا لدى المجموعة ذات الساعة البيولوجية المضطربة، عند الأسبوع الثامن عشر، مقارنة بالأسبوع الثاني والعشرين لدى المجموعة الأخرى.

كما كانت الأورام أكثر عدوانية وأسرع انتشارًا إلى الرئتين وأكثر قدرة على الهروب من جهاز المناعة، فيما يشير الباحثون إلى أن اضطراب الساعة البيولوجية أضعف الاستجابة المناعية، ما ساعد الخلايا السرطانية على البقاء والنمو.

سرطان الثدي

ركزت الدراسة على بروتين يُعرف باسم LILRB4، وهو بروتين يعمل عادة على كبح الالتهاب المفرط. إلا أن فرط نشاطه في حالات السرطان يحوله إلى عامل مثبط للجهاز المناعي، يسمح للأورام بالنمو دون مقاومة فعالة.

وعند استهداف هذا البروتين في التجارب، لاحظ الباحثون انخفاض نمو الأورام وتراجع انتشار السرطان وتحسن استجابة الجهاز المناعي، حتى مع استمرار اضطراب الساعة البيولوجية.

وحسب الدراسة، تشير النتائج إلى أن اضطراب الساعة البيولوجية لا يزيد فقط من خطر الإصابة بسرطان الثدي، بل يسرع تطوره ويجعله أكثر عدوانية. كما تفتح هذه النتائج الباب أمام تطوير علاجات مناعية موجهة وتحسين استراتيجيات الوقاية لذوي أنماط الحياة غير المنتظمة.