قد لا تكون نزلة برد.. متى تكون بحة الصوت دليل على مرض خطير؟
يعاني معظم الأشخاص من بحة الصوت أو فقدانه المفاجئ، وقد يعتقدون أنهم مصابون بنزلة برد، لكن أطباء الأنف والأذن والحنجرة يشيرون إلى أن السبب قد يكون أعمق من مجرد عدوى عابرة، وقد يرتبط باضطرابات وظيفية أو عصبية في الجهاز الصوتي.
متى تكون بحة الصوت دليل على مرض خطير؟
يشير الدكتور فلاديمير زايتسيف، أخصائي الأنف والأذن والحنجرة، إلى أن الصوت البشري يتكون أثناء الزفير، عندما يمر تيار الهواء عبر الحبال الصوتية المغلقة.
ويقول الطبيب إنه عندما تفشل الحبال الصوتية في الانغلاق أو يكون أحدها مفتوحا، يختفي الصوت، أما الانغلاق غير الكامل فيؤدي إلى بحة واضحة.
وقد يحدث فقدان الصوت دون أي عدوى نتيجة القلق الشديد والتوتر العاطفي والضغط النفسي أثناء التحدث أمام الجمهور؛ وفي هذه الحالات، يدخل الجسم في آلية دفاع انعكاسية تحافظ على التنفس كأولوية، حتى لو تعطلت وظيفة الصوت مؤقتا.

يشير الطبيب إلى أن جفاف الأغشية المخاطية يزيد من بحة الصوت، كما أن شرب رشفات صغيرة من الماء يساعد على ترطيب الحبال الصوتية، وهذه العادة شائعة لدى الخطباء والمتحدثين لتجنب فقدان الصوت.
متى تصبح بحة الصوت علامة مقلقة؟
يؤكد الطبيب أن تكرار بحة الصوت أو فقدانه يستدعي مراجعة طبيب مختص، فقد يكون مرتبطا باضطرابات عصبية والوهن العضلي، وأورام الحنجرة (في حالات نادرة لكن خطيرة)، كما قد يتطلب العلاج جلسات علاج نطق لإعادة تدريب الحبال الصوتية.
علاج فعال لإعادة الصوت
يشبه الطبيب تمارين النطق بتدريب العضلات في الصالة الرياضية، موضحا أن ضعف عضلات الحبال الصوتية يحتاج إلى تدريب منتظم والتمارين تمنع فقدان الصوت عند أقل مجهود.
العلاج المبكر يمنع تطور المشكلة
يوضح أخصائي الأنف والأذن والحنجرة، أن فقدان الصوت دون سبب واضح لا يجب تجاهله، لأنه قد يكون مؤشرا على مرض خطير، بما في ذلك السرطان.
ويحذر الطبيب من التدخين، فهو يعتبر من أخطر العوامل المؤذية للصوت، إذ يهيج الحبال الصوتية ويسبب بحة مزمنة، مما قد يؤدي في النهاية إلى فقدان دائم للصوت.