الأحد 19 يوليو 2026 الموافق 05 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل تعاني من الصداع المتكرر؟.. أعرف متى تكون الفحوصات ضرورية

الأحد 28/ديسمبر/2025 - 01:19 م
الصداع.. أرشيفية
الصداع.. أرشيفية


جميعنا نعاني من الصداع. أيام العمل الطويلة، وتفويت الوجبات، والجفاف، والتوتر، غالباً ما يكون السبب واضحاً ومؤقتاً، لكن عندما يصبح الصداع مستمراً، أو يبدأ الشعور به مختلفاً عن المعتاد، أو يرفض الاختفاء رغم الراحة وتناول الأدوية، فقد يتحول بهدوء إلى مصدر قلق.

لا ينبغي دائمًا تجاهل الصداع المستمر باعتباره "طبيعيًا"، فعلى الرغم من أن غالبية حالات الصداع حميدة، إلا أن بعض الأنماط تثير القلق وتتطلب تقييمًا طبيًا لاستبعاد الأسباب العصبية الكامنة".

عندما يستحق الصداع عناية أكبر

لا تستدعي كل صداع إجراء فحص بالأشعة، ولكن بعض العلامات التحذيرية لا ينبغي تجاهلها أبدًا. ينصح أطباء الأعصاب باستشارة الطبيب في حال كان الصداع:

  • صداع مفاجئ وشديد للغاية، وغالبًا ما يوصف بأنه أسوأ صداع في حياتك
  • يصبح أكثر تواتراً أو شدة مع مرور الوقت
  • يحدث ذلك بعد إصابة في الرأس أو صدمة
  • مصحوبًا بالحمى، وتيبس الرقبة، والتشوش الذهني أو النعاس
  • يرتبط ذلك بالضعف، والخدر، وصعوبة الكلام، أو مشاكل في الرؤية
  • إيقاظك من النوم أو حدوث ذلك بشكل رئيسي في الليل
  • يؤثر على التوازن أو التنسيق أو الذاكرة

لا تعني هذه الأعراض بالضرورة وجود شيء خطير، لكنها تستدعي إجراء فحص.

لماذا يوصي الأطباء بإجراء فحوصات للصداع المستمر

لا يهدف الفحص إلى إثارة قلق المرضى، بل إلى توضيح الأمور، قد ترتبط الصداع المستمر أو غير المعتاد أحيانًا بحالات مثل نزيف الدماغ، أو الالتهابات، أو تغيرات الضغط، أو مشاكل الأوعية الدموية، أو في حالات نادرة، الأورام.

تساعدنا الفحوصات على استبعاد الأسباب الخطيرة وتوجيه العلاج المناسب. وفي كثير من الحالات، تكون النتائج طبيعية، وهذا الاطمئنان بحد ذاته أمر قيّم للمرضى.

الاختبارات الرئيسية التي قد يقترحها طبيب الأعصاب:

الفحص العصبي

غالباً ما تكون هذه الخطوة الأولى والأهم، يفحص الطبيب ردود الفعل، وقوة العضلات، والإحساس، والتناسق الحركي، والتوازن، والبصر. قد تشير التغيرات الطفيفة إلى مناطق محددة في الدماغ قد تحتاج إلى تقييم أدق.

التصوير بالرنين المغناطيسي للدماغ

يوفر التصوير بالرنين المغناطيسي صورًا تفصيلية للدماغ، ويُنصح به عادةً في حالات الصداع المستمر أو غير المبرر. كما يساعد في الكشف عن حالات مثل:

  • أورام الدماغ
  • السكتات الدماغية السابقة أو إصابات الدماغ الصامتة
  • آفات التصلب المتعدد
  • العدوى أو الالتهاب
  • تراكم السوائل (استسقاء الرأس)

التصوير المقطعي المحوسب للدماغ

يُعدّ التصوير المقطعي المحوسب أسرع من التصوير بالرنين المغناطيسي، ويُستخدم غالبًا في حالات الطوارئ. وهو مفيد بشكل خاص في الكشف عن:

  • نزيف حاد في الدماغ
  • الأضرار الناجمة عن إصابات الرأس
  • كتل كبيرة أو تشوهات في العظام
  • التصوير بالرنين المغناطيسي للأوعية الدموية أو التصوير المقطعي المحوسب للأوعية الدموية الدماغية (تصوير الأوعية الدموية الدماغية)

عندما يشتبه الأطباء في وجود سبب وعائي، تُجرى فحوصات متخصصة مثل تصوير الأوعية بالرنين المغناطيسي (MRA) أو تصوير الأوعية المقطعي المحوسب (CTA). وتساعد هذه الفحوصات في تحديد ما يلي:

  • تمدد الأوعية الدموية الدماغية
  • تكوينات غير طبيعية للأوعية الدموية
  • تضيّق أو انسداد الشرايين
  • البزل القطني (سحب عينة من السائل النخاعي)

في بعض الحالات، وخاصة عند الاشتباه في وجود عدوى أو التهاب أو ارتفاع غير طبيعي في ضغط الدماغ، قد يُنصح بإجراء بزل قطني، يحلل هذا الاختبار السائل النخاعي المحيط بالدماغ والحبل الشوكي.