الإثنين 20 يوليو 2026 الموافق 06 صفر 1448
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر
المشرف العام
محمود المملوك
مستشار التحرير
د. خالد منتصر

هل يمكن علاج العمى الخلقي لليبر؟.. الأمل في العلاج الجيني

الإثنين 29/ديسمبر/2025 - 09:05 م
هل يمكن علاج العمى
هل يمكن علاج العمى الخلقي لليبر؟


هل يمكن علاج العمى الخلقي لليبر؟.. العمى الخلقي لليبر هو مرض وراثي نادر يصيب شبكية العين ويظهر منذ الولادة أو خلال الأشهر الأولى من عمر الطفل، ويعرف طبيًا باسم عمى ليبر الخلقي، وهو أحد أسباب العمى أو ضعف البصر الشديد لدى الأطفال.

وينتج هذا المرض عن تغيرات جينية تؤثر على الخلايا الحساسة للضوء في شبكية العين، وهي الخلايا المسؤولة عن تحويل الضوء إلى إشارات عصبية يفسرها الدماغ على هيئة صور. 

وعندما تتعطل هذه العملية، تقل القدرة على الإبصار بشكل كبير أو قد تنعدم تمامًا، فهيا نتعرف خلال السطور القادمة على هل يمكن علاج العمى الخلقي لليبر؟.

هل يمكن علاج العمى الخلقي لليبر؟

وبشأن إجابة سؤال هل يمكن علاج العمى الخلقي لليبر؟، فحسبما ذكره موقع"كليفلاند كلينك" الطبي، فحتى اليوم، لا يتوفر علاج نهائي يقضي على العمى الخلقي لليبر بشكل كامل. 

العلاج الطبي المتاح

ويعتمد التعامل الطبي مع المرض على تخفيف آثاره وتحسين جودة حياة الطفل قدر الإمكان. 

ففي الحالات التي يحتفظ فيها الطفل بجزء من قدرته على الإبصار، يوصي طبيب العيون باستخدام وسائل مساعدة للرؤية، مثل:

  • النظارات الطبية.
  • والعدسات المكبرة.
  • والموشورات المخصصة للقراءة.

تساعد هذه الوسائل الطفل على الاستفادة من القدرات البصرية المتبقية، وتسهم في تحسين تفاعله مع البيئة المحيطة به.

العلاج الجيني

شهدت السنوات الأخيرة تطورًا لافتًا في مجال العلاج الجيني، مما فتح باب الأمل أمام بعض الأطفال المصابين بالعمى الخلقي لليبر، فقد يكون الطفل مرشحًا لهذا النوع من العلاج إذا أظهرت الفحوصات الجينية وجود نسخة متغيرة من جين RPE65 تحديدًا.

يعتمد العلاج الجيني على استبدال الجينات المريضة أو غير النشطة بنسخ سليمة، أو إدخال جينات جديدة إلى الجسم للمساعدة في علاج المرض. 

وقد أثبت هذا النهج فاعليته في بعض الحالات؛ إذ ساعد على تحسين القدرة البصرية أو إبطاء تدهورها، لكنه لا يزال مقتصرًا على أنواع جينية محددة، ولا يناسب جميع المرضى.

زيارة أخصائي العيون

كما تعد زيارة أخصائي العيون في الوقت المناسب خطوة حاسمة، وينصح بعرض الطفل على الطبيب إذا لاحظ الوالدان أن الضوء يسبب له إزعاجًا شديدًا، أو إذا كان يفرك عينيه أو ينقرهما بشكل متكرر دون أن يكون متعبًا. 

ورغم أن فرك العينين قد يكون سلوكًا طبيعيًا عند الأطفال، فتكراره المبالغ فيه قد يكون علامة مبكرة على العمى الخلقي لليبر أو على مشكلات بصرية أخرى.

طبيبة تفحص حالة فتاة تعاني من العمى الخلقي لليبر

المتابعة المستمرة

يصنف العمى الخلقي لليبر ضمن الأمراض المتفاقمة، أي التي تسوء مع مرور الوقت؛ لذا فمن الضروري المتابعة المنتظمة مع طبيب العيون، الذي يشرح للأسرة طبيعة التغيرات التي قد تطرأ على بصر الطفل، وما تعنيه كل مرحلة من مراحل تطور المرض.

وسيحدد الطبيب عدد مرات الفحوصات الدورية اللازمة لمراقبة صحة العينين، والتدخل في الوقت المناسب عند حدوث أي تغيرات.

التدخل المبكر والدعم النفسي

ولا يقتصر التعامل مع العمى الخلقي لليبر على الجانب الطبي فقط، بل يمتد ليشمل الدعم التأهيلي والنفسي، فقد يستفيد الطفل بشكل كبير من خدمات التدخل المبكر، وهي برامج متخصصة لدعم الأطفال الذين يعانون من العمى أو ضعف البصر، وتساعدهم على تطوير مهاراتهم الحسية والحركية.

كما ينصح الآباء بالبحث عن مجموعات دعم للأسر؛ إذ أن المرض نادر، وقد يكون من الصعب العثور على أشخاص يمرون بالتجربة نفسها، فالتواصل مع عائلات أخرى يخفف الشعور بالعزلة، ويمنح الآباء خبرات عملية ودعمًا نفسيًا مهمًا.